عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

الإسرائيلي أحسن من الشيعي !نادين البدير

الإسرائيلي أحسن من الشيعي !

 images

نادين البدير

«الإسرائيلي أحسن من الشيعي»، هذا آخر ما سمعته من أحد العامة قبل أيام وهو يصور رأيه فى مواطنيه الشيعة، وكيف أن مصيرهم النار، وكيف أن بالهم لا يهدأ إلا إن قاموا بأذية السني. ثم أعاد قصة قديمة عن شيعي عمل عشرين عاماً عند سني وحين ترك العمل أخبر سيده السني أنه كان يبصق خلسة بوعاء طعامه كل يوم.

كلها قصص «خيالية» ترعبنا من الشيعة. ترى من كان له الدور الأكبر فى حياكة تلك القصص؟ وما مصلحته الآن بعد أن ارتفعت حدة العداوة داخل السعودية وفى المنطقة كلها؟ وكيف سيعالج الأمر بعد أن أصبح الحديث عن الوحدة الوطنية مجرد مخدر يهدئ من روعه وروعنا تجاه مضاعفات المذهبية والطائفية؟ وهل سيهرع إلى الحلول أم سيتناسى المشاكل؟

بالتأكيد هناك معركة قائمة إلا أن المواطنين السعوديين يجهلون أطرافها. يجهلون إن كانت المعركة ضد الشيعة أم ضد مطامع إيران. تائهون بين الأخوة الوطنية وبين سماعهم عن خيانات أفراد وولاءاتهم للخارج. يبحثون عن فتوى تجيز علاقتهم بمواطنهم الشيعى أو تحرمها.

فى ظل الدفاع عن حمى الوحدة الوطنية التى نحلم جميعنا بدوامها، تحول شيعة منطقة القطيف فى السعودية إلى خوارج لا ينتمون للمجتمع. وفى ظل الدفاع عن المبادئ أمام ما تفعله إيران والصراع المحتدم معها ومع مخالبها فى المنطقة، أصبح الشيعى مجرماً قاتلاً وسافكاً للدماء. أمن أحد مرتاح لهذه التهم؟ أبهذه الطريقة نحمى البلد من إيران؟ هل تفتيت البلد هو سلاح يقينا من إيران أم يقدمنا لها على طبق من ذهب؟

يقول البعض إن ما حدث فى مصر بين المسلمين والأقباط يحدث الآن بين السنة والشيعة. ويتشاءم البعض الآخر فيتخيل أننا قد نشهد تفجيراً أو عراكاً هنا أو هناك، بعد أن يرتفع حد التطرف الذى بدأت رائحته تفوح بنتانة لم يسبق لها مثيل.

لكن، ورغم الاسوداد، أشير لأحداث مضيئة تمت خلال الأيام الماضية:

الحدث الأول: تعيين سيدة شيعية قطيفية للمرة الأولى فى تاريخ التعليم السعودى مديرة لمدرسة، وبالطبع كان التعيين حديث المواقع والصفحات الاجتماعية، ولاقى ترحاباً كبيراً بين المثقفين. هذا يعنى أن الدولة بدأت تتحرك تجاه منح مواطنى المنطقة الشرقية الشيعة حقوقاً يطالبون بها منذ زمن، إلا أن هذا التحرك يجب أن يرافقه تحرك أقوى وأسرع يخص مشاعر الكراهية المغروسة بنفوس المواطنين تجاه إخوتهم الشيعة. أوقفوها، أوقفوا تكفير الشيعة، أوقفوا فوراً الدعاء عليهم، أوقفوا تداول كل الألقاب المخجلة من رافضى ومجوسى وخوارج، ووزعوا المواطنين على كل المناطق فلا يكون تصنيف منطقة بحسب مذهب أهلها، ثم شجعوا التزاوج بين السنة والشيعة واسمحوا بذوبان جميع المذاهب فى إطار الوطن أولاً وأخيراً.

من يدرى.. فلعل حلم الملك عبد العزيز الراحل يتحقق أخيراً. ألم يكن يحلم بالوحدة؟ ومن يدرى فقد ينشأ جيل لا يعترف بالمذهبية.

أما الحدث الثانى فكان اقتراح خادم الحرمين تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره الرياض. فى رأيى أن أى حوار منطقى عقلانى مستقل وحر بين مجموعة من الأفراد، وإن لم يكونوا متبحرين فى الشرع والدين، سينتج عنه أن المذهبية كانت صناعة سياسية لا دينية، وأن جموع العرب والمسلمين التى تعلمت ألا تفكر وألا تقرأ لأن هناك من يفكر ويقرأ بدلا عنها، تلك الجموع انقادت وراء المذهبية بل واستمتعت بها بسبب فراغ العقل والوعى الذى تعيشه.

تذكروا أن المذهبية سياسية وليست دينية، فالدين يدعو للوحدة أما السياسة فتهمها الفرقة. من باستطاعته الآن تغليب مصالح وطنه والتصدى لمصالح القوى العالمية التى يهمها نشر الفتنة المذهبية بشرق أوسطنا العتيد، «أو الآيل للانهيار».

 

Advertisements

One comment on “الإسرائيلي أحسن من الشيعي !نادين البدير

  1. عبدالله
    5 أغسطس 2013

    والله لو قرأ الجمهور لعرفوا أن الشيعة هم العدو الأول , وهذا ثابت سياسياً وتاريخياً …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 23 يوليو 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: