عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

«أخبار الأدب» تعود إلى محرريها

«أخبار الأدب» تعود إلى محرريها

 107671

عنوان دال اختاره محررو «أخبار الأدب» في عددها الأخير، أو الأول بعد تحرير الجريدة من الكابوس الإخواني الذى ظل ماثلاً ليس فقط على مصر، وإنما أيضاً على الجريدة نفسها. العنوان يلخص تفاصيل عام كامل اختارت فيه السلطة الإخوانية مجدي العفيفي رئيساً للتحرير، مخالفة بذلك حتى الشروط التي وضعتها هي ذاتها للمنصب، فالرجل قادم من بلاد الخليج بعد أن قضى أكثر من ربع قرن مستشاراً في قصور الحكم، ولم يقضِ في مؤسسة «أخبار اليوم» سوى أربع سنوات تقريباً منذ أن التحق بالعمل الصحافي. لم يكن لديه سجل صحافي يؤهله للمنصب، مؤهلاته مجرد حوار صحافي مع رجل «الإخوان» صفوت حجازي اعتبره فيه «الثائر الحق».. وبعد ذكريات بائسة مع أنيس منصور. لا علاقة له بالتغيرات الثقافية التي أصابت مصر، فقط يتحدث عن جلساته بالمقهى مع توفيق الحكيم.. أو رشدي فكار المفكر الإسلامي الذي لا يعرفه أحد.

توالت الفضائح.. فتصدر الجريدة غلافاً لخيرت الشاطر (رجل جماعة «الإخوان» القوي).. قدّمه العفيفي باعتباره صانع النهضة الثقافية.. الذي يمكنه أن يأخذ بيد الوطن.. ويمكنه أيضاً أن يأخذ بيد العفيفي نفسه إلى منصب آخر أفضل من «أخبار الأدب»…

ظل محررو الجريدة عاماً كاملاً تقريباً، لم يكتبوا شيئاً يخالف ضميرهم المهني، جميعهم تقريباً ضد جماعة «الإخوان»، وضد فاشيتها، ورئيس التحرير لم يكن يتوانى في توجيه الاتهامات لهم، ربما كان أشهرها في تقرير رسمي (سري) رفعه إلى مجلس الشورى يؤكد فيه نجاحه في تنحية الكتاب العلمانيين واللادينيين من الجريدة. وبعد معارك عديدة بين المحررين ورئيس التحرير إعلامياً.. جاءت 30 يونيو لتعلن الخلاص النهائي.

قدم المحررون مذكرة إلى إدارة مؤسسة «أخبار اليوم»، ونقابة الصحافيين ورئاسة الجمهورية رصدوا فيها التجاوزات المهنية التي ارتكبها العفيفىي والتي ترقى إلى درجة الجرائم، اكتفوا برصد 19 سبباً لإقالته.. أصر العفيفي رافضاً الاستقالة أو الاجازة المفتوحة لحين صدور التغيرات الصحافية، معتبراً أن مجلس الشورى الذي عينه هو وحده من يملك إقالته، كان الرهان أن مجلس الشورى تم حله، وبالتالي أمامه في منصبه شهور عدة، تكفي كي يبحث عن سلطة أخرى يمتدحها.. ويمكنها أن تبقيه في منصبه لسنوات أخرى.

بعد مفاوضات وتظاهرات عديدة أعلن المحررون اعتصاماً مفتوحاً داخل الجريدة، لحين صدور التغيرات ما أضطر العفيفي أن يعلن قيامه بإجازة مفتوحة.. ليعلن المحررون أن إدارة الجريدة ملك لهم وحدهم، ويصدر العدد الجديد مثلما كتبوا في الافتتاحية: «بلا رئيس تحرير، هو تجربة في الإدارة الجماعية.. شارك كل المحررين في تحريره، واختيار أفكاره والاتصال بكتابه… مؤكدين أيضاً أن «أخبار الأدب» تشبه مصر: «عندما تقوى مصر نستردّ «أخبار الأدب» وعندما تضعف نفقدها».

وكان الملف الأول للجريدة بعد تحريرها محاولة الإجابة عن سؤال: لماذا أسقط الشعب «الإخوان»؟

تكتب ابتهال يونس رسالة إلى زوجها نصر أبوزيد تتذكر فيها ما قاله أبوزيد عن «الإخوان» وتعاطف الشعب معهم باعتبارهم «ضد الحكومة» ولكن عندما يصلون إلى السلطة سيخرج الشعب كله ضدهم.

يكتب خالد فهمي «7 أسباب لسقوط الإخوان»: ربما أهمها عدم إدراك «الإخوان» أن مصر في ثورة، ويتناول شريف يونس بالتحليل نشيد «غرباء» الإخواني.

يكتب أيضاً مهاب نصر عن مصطلحين كان لهما أثرهما الفادح على مسار الثورة، الدولة العميقة، والفلول، ويكتب الروائي حاتم حافظ أيضاً عن افتقار الجماعة إلى الخيال، ويكتب الروائي أحمد زغلول الشيطي ومحمد شعير وآخرون.

تحرير أخبار الأدب لم يكتمل بعد، ما زال العفيفي موجوداً، يبحث عن فرصة العودة، وحجج لها.. قد يعود، كما يقول في تصريحات للمواقع الالكترونية، بعد استراحة أسبوعين.. لكن مع إصرار المحررين على أنه لن يدخل الجريدة مرة أخرى قد تبدو الأمور محسومة، وقد تكون هناك معركة أخرى وأخيرة أكثر حسماً.

«السفير» ـــ القاهرة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 21 يوليو 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: