عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

برامج رمضان الامتحان الأول الفاشل لدفاترالتحملات الجديد:الرباط: سعيدة شريف

برامج رمضان الامتحان الأول الفاشل لدفاترالتحملات الجديد

 saidacharif

الرباط: سعيدة شريف

المهنيون يوجهون رسائل إلى الخلفي والجمهور يستنكر “حموضة” البرامج

لم تحد القناتين التلفزيتين المغربيتين: الأولى والثانية، عن مسلسل الرداءة، الذي انخرطتا فيه في السنوات الأخيرة، وجلب عليهما نقمة الجمهور المغربي، الذي هجر هذه القنوات الوطنية بحثا عن فرجة تحترم ذكاءه وذوقه، وترقى إلى مستوى تطلعاته، كما جلب نقمة المهنيين، مخرجين، ومنتجين، وإعلاميين، انتفضوا ضد هذه الرداءة و”الحموضة”، التي وعد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، على الحد منها في قبة البرلمان هذه السنة، خاصة مع دفاتر التحملات الجديدة للقناتين، التي ما زالت تعرف صعوبة كبيرة في التنزيل على أرض الواقع، وهو الأمر الذي نبهت إليه الجمعيات المهنية، واتحاد المنتجين المغاربة، الذين بلغوا وزارة الاتصال رسائل شفوية وأخرى مكتوبة حول سير أعمال لجان الانتقاء، وطريقة فتح أظرفة المشاريع المقدمة لطلبات العروض، وهي العملية التي كانت فيها لإدارة القناتين الكلمة الفصل، بحيث لم يكن، بشهادة المهنيين والجمعيات المتخصصة بالسمعي البصري، لوزارة الاتصال ولا مندوب يشرف على هذه العملية، التي وصلت خروقاتها إلى المحاكم، في حين أكد وزير الاتصال على نزاهتها، وسيرها الجيد من دون أي ضمانات، محملا الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري مسؤولية مراقبة ما يعرض في القنوات التلفزية المغربية.

 الامتحان الأول لدفاتر التحملات وطريقة تنزيل قوانينها كان هو البرمجة الخاصة لشهر رمضان، التي كان يأمل من خلالها الجمهور والمهنيون بعضا من التغيير، واحترام ذوق المشاهد وذكاءه، والرفع من نسبة الجودة والمنافسة، وإعطاء الفرص لشركات إنتاج أخرى غير تلك التي اعتادت اقتسام هذه الكعكة، ولكن ما يقدم خلال هذا الشهر من برامج يبرز بالملموس فشل تلك الدفاتر والقوانين في الحد من مسلسل الخروقات، التي تعرفها عملية توزيع تنفيذ الإنتاج من قبل القناتين، وخيبة أمل المشاهدين والمهنيين، الذين لم يجدوا بدا من استنكار هذه الممارسات والتنديد بها عبر المواقع الاجتماعية، والإلكترونية، محملين الوزارة الوصية على القطاع مسؤولية ما يحدث في هذه القنوات، ورهان شد الحبل مع مسؤولي القنوات، الذي لم ينتج ولن ينتج غير الرداءة، ما لم يتم التغيير من الداخل.                                                                                                 وفي هذا الإطار وجهت جمعية مبدعي ومهنيي السمعي البصري، رسالة مفتوحة إلى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، تطالبه فيها بالارتقاء بأداء المؤسسات السمعية البصرية المغربية، حتى تكون في مستوى انتظارات الجمهور المغربي وحاجته إلى خدمة إعلامية عمومية هادفة و نزيهة، وتندد بالخروقات التي شابت عملية انتقاء برامج رمضان، وفتح الأظرفة، التي تمثلت، كما تقول الرسالة “في عدم احترام توقيت إيقاف استقبال العروض، وتشكيلة اللجنة، التي ضمت داخلها أحد أعضاء قسم الإنتاج بالتلفزة، وهو ما يتنافى والفصل 193 من دفتر التحملات”.

وتعيب الرسالة على وزير الاتصال تنويهه بعملية انتقاء برامج رمضان، التي اعتبرها ناجحة، رغم أن المحكمة الإدارية ما زالت تنظر في الدعوة المرفوعة على الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، التي لم تكلف لجنتها نفسها عناء إبلاغ شركات الإنتاج المشاركة في طلبات العروض بأسباب إقصائها، رغم أن المادة 193 من دفتر التحملات تنص على ضرورة تبليغ اللجنة بقراراتها وتعليل هذه القرارات لكل شركة لم تحصل على العرض مع السماح للشركات بالدفاع عن ملفاتها وعروضها.                                                                             الشيء نفسه يعبر عنه المخرج إدريس اشويكة، الذي وجه رسائل شفوية لوزير الاتصال، وكتب على صفحته على الفايسبوك، وصرح لنا بأن “طريقة تنزيل دفاتر التحملات طريقة غير عقلانية، تظل فيها القناة هي المتحكمة في كل شيء، على عكس الدفاتر السابقة، التي كانت فيها لجان الانتقاء مستقلة.

وأضاف اشويكة أن عملية انتقاء الأعمال لم تكن فيها أي مصداقية، ولا استقلالية للقرار، وحتى الطريقة التي تمت بها وبالسرعة الكبيرة، لم تسمح بالجودة ولا التميز، لأن المدة التي بقيت لتصوير الأعمال كانت قليلة جدا، مشيرا إلى أن العمل التلفزيوني عمل إبداعي بالأساس، قبل أن يكون تقنيا، ولهذا فطلبات العروض فيه لن تكون مجدية مثل ما هو الشأن مع البناء مثلا.

ولمعرفة المعايير التي اعتمدت عليها لجنتي القناتين الأولى والثانية في اختيار برامج رمضان، اتصلنا بمجموعة من أعضاء هاتين اللجنتين، ولكنهم للأسف رفضوا الإدلاء بأي تصريح، لأنهم ملزمون عبر عقد يربطهم بالقناتين بسرية المداولات، التي لم تبلغ الشركات غير المستفيدة لحد الآن بأسباب رفض أعمالها، رغم أن دفاتر التحملات تنص على ذلك، ومن بين تلك الأعمال نذكر سلسلة “مبروك علينا” للمخرج حميد زيان، التي تقدمت بها “شركة طقوس 4” للقناة الأولى، وتبين لها فيما بعد أن هذا العمل لم تطلع عليه اللجنة، وسهرة روحانية لشركة “استوديو آش إيم”، لصاحبها عبد المالك حنين، الذي تقدم بها للقناة الأولى، ليفاجأ بسهرة فيها “الشطيح والرديح”، كما قال لنا، و”لا تستجيب وما يتطلبه هذا الشهر من تعبد وروحانيات، كما لو أن السنة كاملة غير كافية لمثل تلك السهرات”.

السيتكومات، والسلسلات الفكاهية، والكاميرات الخفية، التي كلها تمثيل في تمثيل، والتي استطاع المشاهد العادي تفكيكها عبر المواقع الاجتماعية والكشف عن خدعها، والتي اعترف بها الممثلون المشاركون فيها من مثل إدريس الروخ، والبشير واكين، شكلت خيبة المشاهد المغربي في هذا الشهر الفضيل، الذي يعرف نوعا من التصالح بين المشاهد المغربي والبرامج التلفزيونية الوطنية، خيبة جعلته يتحول عنها إلى قنوات أخرى تحترم ذوقه وذكاءه، ولا تسخر من العاهات، ولا تمرر خطابات عنصرية، في انتظار أن تقوم لجنة الأخلاقيات بالقناتين بمهامها، لأنها لحد الساعة مجرد لجان شكلية.

 تشكلت لجنة اختيار برامج القناة الثانية صورياد، من المدير العام للقناة، سليم الشيخ، إضافة إلَى نجيب الرفايف، ورضا بن جلون، وزهير الزريوي، ونادية لمهايدِي، وجلال الحكماوِي، ونجيب التادلي، وبنعيسى عسلون. وتكونت لجنة انتقاء البرامج بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من مدير القناة أو الإذاعة المعنية، بالإضافة إلى فاطمة بوخريص، ومارية القريشي، ومصطفى القباج، وعبد الرحيم السامي، وحكيم الغيساسي، وعادل فقير، ورشيد حمان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 19 يوليو 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: