عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

أيهما أفضل المواطن المسلم أم المُلحد؟

أيهما أفضل المواطن المسلم أم المُلحد؟

111109121741wKrD 

جهاد علاونه

من المفترض بالقدس أن تكون أجمل مدينة في العالم لأنها أم لكبرى ثلاث ديانات في العالم وهن اليهودية والمسيحية والإسلامية,ولكن للأسف بفضل الدين نلاحظ بأن القدس هي أتعس

مدينة في العالم فهي بلا منظر ولا محضر,والغريب أن المدن الإسلامية معظم سكانها يعانون من أزمات نفسية خانقة علما أنهم يدعون بأنهم الأكثر قُربا من الله ,فحتى الدين نفسه لا يحل مشاكل الناس ومن المفترض أن يعيش المواطن المسلم في المدن الإسلامية في أفضل مستوى من مستويات المعيشة ولكن للأسف لا يمكن أن نراهن على أيهم أفضل المواطن المسلم في الدولة المسلمة أم المواطن الملحد في الدولة الملحدة!فأيهم أفضل في مستوى المعيشة هذا أم ذاك؟ ومن الطبيعي أن تكون المسألة نسبية ولكن الطابع العام هو أن المسلم في الدولة المسلمة أقل سعادة من الملحد أو العلماني في الدولة العلمانية.

من المفترض بالدين الإسلامي أن يزين حياتنا وأن يجعل كل أيامنا سعادة ولكنه للأسف يضيق علينا حياتنا ويجعل كل أيامنا هما وحزنا وكمدا,ومن المفترض بهذا الدين أن ينفق الملايين من الدولارات على تشجيع المنظمات الإنسانية التي تساهم في حل مشاكل الفقر والفقراء ومحاربة جيوب الفقر في كل مكان ,إنه كلما انتشر الدين الإسلامي أكثر كلما ازداد الظلم أكثر,ومن المفترض بالدين أن ينشر السعادة بين جميع سكان الكرة الأرضية ولكنه وللأسف على مر التاريخ كان وما زال يساهم بنشر الفساد وبنشر مزيدٍ من الدماء,ومهما اختلفت أدياننا ومذاهبنا فإنه من المفترض بالدين أن ينشر العدل بين الناس والمحبة والسلام ولكن للأسف لم أسمع طوال حياتي ولم أقرئ طوال حياتي بأن الدين الإسلامي مثلا ساهم بالإصلاح بين دولتين متحاربتين أو أنه مثلا ساهم بالإصلاح بين عدة مذاهب مختلفة,ولم أشهد طوال حياتي على أي مسلم رأسمالي ساهم مثلا بتوزيع الأقلام والأوراق والكتب والروايات والأشعار على الناس,إنه غالبا ما يقوم بشراء السلاح وتوزيعه على المتخاصمين بالمجان ,بدل أن يوزع عليهم الشوكالاته ورشهم بالعطور وبخراطيم المياه الباردة في فصل الصيف بدل رشهم بالدماء والرصاص.

ولو قمنا بالمقارنة بين الملحدين والعلمانيين وحساب كم ساهم الدين الإسلامي مثلا بنشر السلام بين الناس,لوجدنا بأن أعمال الملحدين الإنسانية هي أكثر بكثير من أعمال المسلمين المتدينين,أي أن نسبة عمل الخير عند العلمانيين هي أكثر من نسبتها عند شيوخ الإسلام,أستغرب كثيرا حين أجد الناسَ تتكلم عن الله بإيمان قوي جدا وبروح معنوية عالية ثم أصاب بخيبة الأمل حين يبيحون قتل غيرهم والكذب على غيرهم وفي النهاية يرتكبون كل الموبقات والجرائم ويتوعدون العلمانيين والملاحدة بنار جهنم يوم القيامة علما أن العلمانيين يستحوا من ارتكاب ما يرتكبه المتدينون من جرائم,والذي يثيرني كثيرا هو أنه لو كانوا ملاحدة ماذا سيفعلون بالناس؟فإذا كانوا بهذا الإيمان وبهذه التقوى ويجرمون بالناس إجراما كبيرا!, فكيف بهم لو كانوا ملاحدة؟؟ علما أنني لم أسمع طوال حياتي عن ملحد قتل مؤمنا أو حارب قسا أو شيخ دين.

ومع أن إيماني ضعيف جدا بالحياة الأخرى غير أنني لا يمكن أن أفكر بأذى الآخرين أو بشتم الناس أو إيذاءهم أذى بليغا وجرحهم جرحا عميقا, وأتساءل عن أولئك الأوغاد المؤمنين بالخالق وبالثواب وبالعقاب أكثر مني بمليون مرة, ومع ذلك لا يسلم الناس من شرهم ,والأدهى والأمر من ذلك هو قولهم في نهاية كل كلام بأن هذا الدين هو دين الرحمة والإنسانية وإن الدين الإسلامي هو أفضل دين على وجه الأرض,وأتساءل لماذا إذا يفرُ منه أصحابه؟ولماذا تُهانُ فيه المرأة,ولماذا تُداس الثقافة من خلاله بالأقدام وبالأحذية؟ ولماذا المواطن المسلم في الدولة المسلمة حلمه ومنى عينه أن يعيش في أمريكيا أو أوروبا كماسح أحذية على أن لا يعيش أميرا في بلده المسلم!!؟فإذا كان دينه أفضل من المسيحية فلماذا يفضل العيش والعمل في الدول العلمانية الملحدة؟ومن المفترض مثلا أن يقود الذبح والقتل أولئك الذين لا يؤمنون لا بالله ولا باليوم الآخر,لأنهم مؤمنون بأنها ما هي إلا حياتهم الدنيا وبأن الله غير قادرٍ على إحياء العظام وهي رميم,ولكن للأسف هؤلاء الملاحدة لا يقتلون الناس أو المختلفون معهم في الدين وفي المذهب,ومن المفترض أن يكون الملاحدة والعلمانيون عبارة عن كتلة من الكذب والدجل,ولكن ما يضحكني وشر البلية ما يضحك هو أن كل الكذابين من الألف إلى الياء وكل اللصوص وكل المجرمين من كبار رجال الدين والفقه,فهؤلاء هم من يُعلّم الناس على الغش وعلى الكذب والخداع علما أنهم متأكدون 100% أن هنالك حياة أخرى فيها عذاب وفيها عقاب وفيها حساب للمجرمين ولكن وللأسف الشديد أن هؤلاء المؤمنين لا يخافون من الحساب ومن العقاب ويفعلون الشر في عين الرب,مع علمهم أنهم سيقفون في أي يومٍ من الأيام بين يدي الله ليحاسبهم فيعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء ويسامح من يشاء ويقتص ممن يشاء,ومع كل هذا نجد المسلمين لصوص وفاسدين وكفره ومجرمين خطيرين جدا على حياة المواطن المسالم والهادئ,أما أولئك الملاحدة والعلمانيون والمتشككون لا يجرؤون على قتل ذبابة أو حشرة صغيرة لأن قلوبهم لا تحتمل رؤية منظر الدم,ولا يكذبون ولا يعتدون,وأنا ذلك الإنسان الذي لا يؤمن بالثواب وبالعقاب تجدون أن أغلب الناس لا يصلهم شري ولا أتعرض لغيري بالأذى كما يتعرض المؤمنون لي,أما أولئك الذين لا يسلم الناس من شرهم!!! كيف بهم أو ماذا سيفعلون بالناس إذا تأكدوا أنه لا يوجد ثواب وعقاب في الآخرة أتساءل هنا فعلا كيف سيتصرفون مع أنفسهم أولا ومع الناس ثانيا؟فإذا كانوا مؤمنين بالثواب وبالعقاب في الآخرة ويفعلون الشر المقيت والبغيض والذي لا يمكن أن يتصوره إنسان لديه ذرة إحساس!!فكيف بهؤلاء أن يفعلوا فينا إذا كانوا متأكدون أنه لا يوجد لا حساب ولا عذاب؟أنا مع أني متشكك جدا بالكون وبالخالق فإنني غير قادر ولا أقبل حتى أن أدوس بحذائي على صرصور أو نملة صغيرة,ولا يمكن لي أن اذبح بيدي الكريمة دجاجة أو صوصا من الدجاج

ويعتريني الألم والخوف والحزن على هذا العالم المؤمن بالثواب وبالعقاب ومع ذلك يسفك الدماء باسم الرب أو باسم الله وبأسم الجهاد المقدس والأكثر غرابة هو أن كل واحدٍ منهم يدعي ادعاء باطلا بأن الله يقاتل إلى صفه هو وملائكته ضد الطرف الآخر هو وشياطينه من الإنس والجن,علما أن الله لا يعرف عن هذا الموضوع شيئا,فهو لم يقل بلسانه أنه يقاتل مع هذا أو مع ذاك,وأنا شخصيا أومن بأن الله يحب أن يرانا نتبادل القبلات عبر الهواء وعبر الأثير والنسيم العليل في الشوارع والأماكن المخصصة ولا يحب مطلقا أن يرانا نتقاتل ونتبادل بالقنابل والصواريخ والأسلحة البيضاء,والله يحب أن يرى المرأة تلبس وتتعطر وتتجمل وتخرج للشارع بكامل زينتها ويحب أن يرى الرجال هائمون بجمالها يكتبون في جمالها القصص والقصائد والروايات ولا يحب الله أن يمد أي انسان سكينه على رقبة تلك المرأة,والله أيضا يحب أن يرانا غارقون في المشروبات الغنية بالكحول ولا يحب أن يرانا غارقين بدماء الناس الأبرياء,وإنه لمن المفترض على المؤمن جدا أن لا يقبل بسفك الدماء وقتل الناس على البطاقة الشخصية أو جواز السفر,هذا العمل يجب أن يكون صادرا من الملاحدة والمتشككين علما أن العملية كلها يجب أن يقوم بها أولئك الذين لا يؤمون لا بالله ولا باليوم الآخر,ومن المفترض أن ينشر الدين السلام العالمي بين الناس جميعا وأن لا يساهم بسفك الدماء.

الحوار المتمدن-العدد: 4140 – 2013 / 7 / 1 – 23:12

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 5 يوليو 2013 by .

الابحار