عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

ازدراء “الأديان” مقابل ازدراء الإنسان

ازدراء “الأديان” مقابل ازدراء الإنسان

 images (1)

خديجة صالح

نص هنا—نصا هناك.

صورة هنا—جرافيك هناك.

فكرة هنا —-إبداع هناك.

كلها ما يجمع بينها أنها —-من صنع الإنسان المبدع هنا وهناك.

تعصبا هنا—–وترهيبا هناك.

عنفا هنا—–وقتلا هناك.

اغتيال الرأى هنا—–قمع الحرية هناك.

وكلها يجمع بينها أنها—–من صنع الإنسان “المتدين المتطرف” هنا وهناك.

وبين هنا وهناك يقوم الكثيرون بازدراء الإنسان إما بتهديده وترهيبه فى كل فرصة سانحة لهم أو بوضعه  خلف القضبان من اجل فكره المختلف عنهم أو الأبشع بقتله بوحشية باسم دفاعهم عن “دينهم ” الإسلام .

ثم يأتون بكل جراءة ولن أقول وقاحة لانى مؤدبة زيادة عن اللازم فى العبارة والواقع كمان.

ثم يأتون بكل جراءة كما قلت ليطالبوا بقانون يمنع ازدراء” الأديان”.

ويتناسون حقيقة أن ما يسمى “أديان” هي مجرد معتقدات لا تخص “قدسيتها” احد فى هذا الوجود إلا من يؤمن بها فكيف يتجرؤن على فرض “قدسيتها” على بقية البشر الذين أصلا لا يؤمنون بأي” قدسيه” مدعاة  تقهر حق الإنسان فى حرية التعبير والإبداع والتحليل النقدي بأى شكل كان.

وللأسف طريقتهم أبشع من فكرهم فهم بالوعيد وقمع الحريات وقهر وازدراء الإنسانية والإنسان وحرية التعبير والفكر يريدون أن يفرضوا على العالم “قانون يمنع ازدراء  الأديان”.

والمأساة تكتمل فى آن “الأديان” هى خير من يزدري “الأديان”

فكرا ومضمونا كمان.

ومع كل أنانيتهم فى محاولة فرض نصوصهم التى تزخر بالعنصرية ضد الأخر يتناسون أن يسألوا أنفسهم هذا السؤال.

وماذا عن ازدراء الإنسان؟

نعم الإنسان الذي هو وأمان حريته أهم من اى نص فى اى كتاب كان.

ولكن المؤسف أنهم لا يسالون ذاك السؤال بل هم يمارسون ازدراء الإنسانية والإنسان والإبداع  والفكر باسم الحفاظ على “دينهم” بمحاولة منع اى تحليل أو نقد أو إبداع ويحاولون قهر كل مختلف عن طريقة إيمانهم “بدينهم” ولم يسلم من ذلك حتى الذين ينتمون لذلك الدين.

وماذا بعد كل هذا الهرج والمرج الذي كلف الإنسانية أرواح ودماء سالت هنا وهناك؟

وماذا بعد كل هذه الازدراء للإنسان والإنسانية وحرية التعبير بمحاولة قهرها باسم “الدين” ؟

وماذا بعد ونحن فى عصر الفضاء والإنسان يقتل بأبشع الطرق من اجل حرف وكلمة أو مثلي الآن يرتعش خوفا من التهديدات من اجل مجرد محاولتي قول كلمة حق دفاعا عن حق الإنسانية فى التعبير بأمان؟

ماذا بعد ؟

هل يعتقد المتطرفون أن تهديدهم سوف يخرس احرفننا؟

لم يعرفوا الحقيقة على مر العصور بعد انه كلما حاولت الأديان” خنق كرامة الإنسان فى حرية التعبير بأمان ثار الإنسان من اجل حريته  وأصبح أقوى مما كان ليدافع عن ما يمثل له الحياة وكرامتها .

والآن

يريدون أن يتضامن معهم القانون الدول فى قهر حرية التعبير وكرامة الإنسانية فى كل مكان.

ياله من عار أيتها الإنسانية يقهر فيك الإنسان وحرية فكره وتعبيره وكل ما ينادى به البعض هو حماية نصوص هي أصلا تحتوى على عنصرية وتطرف وتحريض ضد معظم شرائح الإنسانية دون استثناء.

أعزائي

إن قانون “ازدراء الأديان” المطالب به هو فى حقيقته ازدراء للإنسان.

نعم قانون ” منع ازدراء الأديان” هو ازدراء لكل مبادئ الميثاق العالمى لحقوق الإنسان.

فهل سوف نترك “الأديان” بقانونها المراد والذي تسميه تنتهك كل ما سعت إليه الانسانيه من تكريم الإنسان ؟

بالنسبة لضميري الانسانى هذا لن اتركه يحدث أبدا على الأقل واحرفى صامته.

سوف أظل أقول وأمارس ما أؤمن به كإنسانه وهو ان:-

حرية المعتقد والفكر والتعبير للإنسان أينما كان هي حرية يجب أن تحمى من اى معتقد كان.

تحياتى

كانت معكم ومع ذاتها

بكل شجاعة رغم الخوف و القهر

خديجة صالح

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 3 يوليو 2013 by .

الابحار