عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

المشروع السلفي بين المتسرعين والمتريثين إدريس عدار…

المشروع السلفي بين المتسرعين والمتريثين

 Sans titre

إدريس عدار

باتفاق مع الكاتب

المشروع السلفي واحد. ليست له أهداف متنوعة ولكن الوصول إليه له طرق متعددة. وبينت قضايا عديدة التقاء السلفيين بمختلف أصنافهم. في المغرب اليوم نعيش توحد مواقف السلفية من مهرجان موازين. وهو موقف مبني على أحكام فقهية لشيوخ السلفية. غير أن التعبير عن الرفض يتخذ أشكالا مختلفة. لكن في النهاية لا يمكن التمييز بين موقف السلفي القابع في المدرسة القرآنية والسلفي الجهادي والسلفي الذي يوجد في الحكومة. لكن لماذا تختلف تعبيرات السلفيين؟ ربما لم ينتبه الكثيرون للشريط الذي تسرب حول لقاء بين راشد الغنوشي، زعيم النهضة و”المعلم” كما يلقبه معارضوه، وبين شيوخ السلفية بتونس، وفي هذا الشريط احتج السلفيون على “المعلم” وتحدثوا له عن التضييق الذي يتعرضون له. جواب الغنوشي كان كافيا شافيا. قال لهم اصبروا حتى تتمكنوا ثم نفذوا مشروعكم. وكان الغنوشي، باعتباره الحاكم الفعلي لتونس، يغض الطرف عن إرسال الجهاديين إلى سوريا لينضموا إلى صفوف جبهة النصرة. ولم يغير موقفه إلا بعد أن انسدت آفاق الصراع في سوريا وأصبحت الأمور على أبواب الحسم لصالح الدولة وبدأ “المجاهدون” و”مجاهدات النكاح” يعودون إلى تونس بخبرة عسكرية وقتالية عالية، وليس مستبعدا أن يستهدفوا تونس نفسها. ولو لم تصل الأمور إلى هذا الحد ما تحرك الغنوشي ليغير رأيه. ما قاله الغنوشي فريد في هذا السياق. الصبر حتى مرحلة التمكين، وبعد هذه المرحلة يمكن تنفيذ المشروع السلفي. في المغرب المشروع السلفي واحد والسلفيات متعددة. الهدف واحد. هم إخوة افترقوا في الطريق لكن كل واحد منهم يكمل الآخر. فالسلفية التقليدية تعمل من خلال دور القرآن لكن لن ينسى “فقيهها” أن يشيد ببنكيران، بل يوم أصبح زعيم العدالة والتنمية رئيسا للحكومة خرج ليعلن أن قادة الحزب كلهم تلامذته، ولم ينف هؤلاء هذا الأمر، بل إن وزيرا مثل مصطفى الرميد فضل الجلوس في دار القرآن على الكرسي الوزاري. ويوم خرج شيوخ السلفية الجهادية من السجن، وأيضا بضمانة من الوزير الرميد، احتفل بخروجهم ونوه بخصالهم وشمائلهم. وهؤلاء يختلفون عن الآخرين بكونهم يريدون الجهاد “الآن هنا” وليس آجلا من أجل تطبيق مشروعهم. أما حركة التوحيد والإصلاح، فهي أكثر الحركات السلفية تمويها، فهي تعلن أنها مغربية، لكن من حيث الفقه والمعتقد فهي تتبنى الوهابية مع مزجها بأفكار الإخوان المسلمين. الفرق بين فرق السلفية في تنزيل المشروع السلفي على أرض الواقع هو أن السلفية الجهادية متسرعة وتستعجل تنفيذ المشروع السلفي، بينما التوحيد والإصلاح فتبحث له عن مداخل سياسية، وقد نجحت في المرحلة الأولى من خطتها، حيث استطاعت أن توصل أداتها التنفيذية حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة، بينما السلفية التقليدية فترى في التربية والتعليم طريقتها المثلى للوصول إلى الهدف. فالسلفية العلمية والسلفية الجهادية هو الخزان الاستراتيجي لسلفية التوحيد والإصلاح، باعتبارها متقلبة وتعرف كيف تراوغ في الزمان والمكان مع تكييفات فقهية لا تقدر عليها لا السلفية العلمية ولا السلفية الجهادية. بالجملة المشروع السلفي واحد وطرق تنفيذه فقط هي التي تعددت.

ادريس عدار

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 31 مايو 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: