عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

بعد مهاجمة الأستاذ عصيد أليست البرامج الدراسية منتجة…

بعد مهاجمة الأستاذ عصيد: أليست البرامج الدراسية منتجة لفكر وممارسة الإرهاب وبأموال الشعب المغربي…!!!

 mohamed-alhanafi

محمد الحنفي

خاص بالموقع

بعد تتبعي لما يصرح به، أو يكتبه مؤدلجو الدين الإسلامي، في حق الأستاذ أحمد عصيد، الذي عبر عن أزمة في طبيعة البرامج الدراسية، والتي ليست إلا برامج لتربية ناشئتنا على الإرهاب، فكرا، وممارسة، وفي جميع المستويات التعليمية، انطلاقا من الاستغلال الأيديولوجي، والسياسي، الذي تمارسه الدولة المخزنية، وكل التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، الذين لا يختلفون عن الدولة المخزنية، في اعتبار صيرورة البرامج التعليمية، وسيلة لتربية ناشئة الشعب المغربي، وبأموال الشعب المغربي، على الإرهاب الفكري، والميداني. وهذا الشكل من التربية، والتعليم، لا يجب قبوله أبدا، كيفما كانت مصادره، ومن أي جهة كانت، وكامتداد لمنهجية برامج التربية، والتعليم، الهادفة إلى تخريج المزيد من الأجيال، المستعدة للانخراط في ممارسة كافة أشكال الإرهاب المادي، والمعنوي.

ومدارس الشعب المغربي، وهي تلتزم بتنفيذ البرامج الدراسية، نجد أن ممارسة الإرهاب، ترتبط بذلك التنفيذ، الذي لا علاقة له بالممارسة التربوية المتقدمة، والمتطورة، الهادفة إلى إعداد الأجيال الصاعدة، على ممارسة الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، والحرص على التمتع بكل حقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، بقدر ما له علاقة بالتربية على الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، وامتهان كرامة الإنسان.

فتلميذات مدارسنا، يتلقين التربية من قبل المدرسين، الذين يفرضون أنفسهم أوصياء على الدين الإسلامي، أثناء التدريس، على أن كل واحدة منهن، يجب أن تعتبر جسدها عورة، وأن عليها أن تحتجب، بحجب جميع جسدها، حتى لا تحدث فتنة في المجتمع.

أليس عمل، كهذا، إرهابا؟

والأساتذة الأوصياء على الدين الإسلامي السمح، يصدرون فتاوى التكفير، يمينا، وشمالا، وأماما، وخلفا، وفي حق كل من خالفهم الرأي، وتحريض التلاميذ ضدهم، من أجل مضايقتهم، والحط من كرامتهم، سواء كانوا من التلاميذ، أو من الأساتذة، ويستغلون نفوذهم في إرهاب التلاميذ، والتلميذات، باسم الدين الإسلامي، وفي إرهاب من يعمل في المؤسسة، ومن يتفاعل معها، ويمارسون الشطط في استعمال السلطة التربوية، التي يملكونها، مفصلين بين من مصيره إلى جهنم، التي لا قرار لها، ومن مصيره إلى الجنة، التي لا حدود لنعيمها.

أليست ممارسات هؤلاء الأساتذة، الذين يفترض فيهم تربية تلميذاتهم، وتلاميذهم، على الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، ممارسات إرهابية؟

والأساتذة الذين يشتغلون، بالإضافة إلى عملهم الأصلي، في المؤسسات الخاصة، ويلزمون تلميذاتهم، وتلاميذهم، بتلقي الدروس الخصوصية عنه، وبالمقابل الذي يحدده، ويميزون في حصصهم الدراسة الرسمية وفي الفروض التي ينجزها التلاميذ، بين من يتلقى عنهم الدروس الخصوصية المؤدى عنها، وبين من لم يستطع الحصول على ذلك، نظرا لانتمائه إلى الأسر الفقيرة.

أليس عمل، كهذا، ممارسة إرهابية؟

وعندما تتحول إدارة المؤسسة التربوية، وعلى يد الطاقم التربوي، وتحت إشراف المسؤول الأول عن المؤسسة، إلى مسلخ للتلميذات، والتلاميذ، بناء على تقارير الأساتذة، التي غالبا ما تكون تقارير غير تربوية، من أجل جعل التلاميذ يخضعون للاستبداد الممارس في المؤسسة.

أليست إدارة المؤسسة ممارسة للإرهاب، الذي لا علاقة له بالتربية الحديثة؟

وعندما يلزم الأساتذة التلميذات، والتلاميذ، بحفظ الدروس عن ظهر قلب، من أجل الحصول على نقطة معينة، ودون فهم للمحفوظ، الذي يفرض تقديسه، ودون استعمال لأي شكل من أشكال العقل، فإن ذلك يعتبر مرهقا للتلميذات، والتلاميذ.

أليس ذلك إرهابا للأجيال الصاعدة؟

والبرامج الدراسية، التي تعتمد الكم، ولا تتوخى الكيف، أبدا، مما يعتبر إرهاقا للأساتذة، والتلاميذ، على حد سواء.

أليست هذه البرامج المكثفة، ممارسة إرهابية مدبرة، ضد أبناء الشعب المغربي؟

وعندما تصير الأهداف المتحققة، من وراء البرامج المقررة، في مختلف المستويات، لا تخدم إلا مصالح الطبقة الحاكمة، وباقي المستغلين، وسائر المستفيدين من الاستغلال، وحرمان جميع أبناء الشعب المغربي من تلك الخدمة.

ألا يعتبر، ذلك، ممارسة إرهابية؟

وعدم اعتماد تدريس حقوق الإنسان، والتربية عليها، انطلاقا من الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية، المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى لا يمتلك أبناء الشعب المغربي، الوعي بحقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

أليس ذلك ممارسة إرهابية، في حق أبناء الشعب المغربي؟

إن اعتماد البرامج الدراسية، المنفذة في المدارس المغربية العمومية، والخصوصية، على حد سواء، هي برامج تعتبر من المصادر الأساسية لنشر الإرهاب في المجتمع، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالإرهاب، الناجم عن أدلجة الدين الإسلامي، وعن استغلاله في الأمور الأيديولوجية، والسياسية. وهو ما يجعل المسؤولين عن العملية التربوية / التعليمية / التعلمية، يعملون على تربية التلميذات، والتلاميذ، على تقبل الإرهاب الممارس في الواقع، باعتباره ممارسة عادية، وأكثر من هذا، فإن هذه البرامج، لا تنتج لنا إلا الراغبين في نشر الإرهاب في المجتمع، وخاصة، عندما يتعلق الأمر بالإلحاح، في المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية، التي يختصرونها في الموقف من المرأة ك (عورة)، وفي الحدود المتعلقة بقطع الأيدي، والأرجل، وفي الجلد، والرجم، وعلى مرأى من المجتمع، بجميع مكوناته، إيغالا في إرهاب جميع أفراد المجتمع، وجعلهم يخضعون خضوعا مطلقا للحكام، الذين يستعبدون المجتمع، ويستبدون بحكمه، ويستغلونه استغلالا همجيا، ويمتهنون كرامة أفراده.

والأستاذ أحمد عصيد، عندما اعتبر البرامج الدراسية وسيلة لإرهاب الناشئة المغربية، لم يجانب الصواب، بقدر ما أصاب الهدف. والدليل، هو شيوع استغلال الدين الإسلامي: أيديولوجيا، وسياسيا، وعن طريق إنشاء أحزاب لهذه الغاية، والتي تقوم على أساس أدلجة الدين الإسلامي، التي صارت بديلة لحقيقة الدين الإسلامي، وصار المنتمون إلى تلك الأحزاب، وكل التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، يتقمصون شخصيات رجال الدين. فكأننا يهود، أو مسيحيون، ندبر أمورنا الدينية، عن طريق رجال الدين الرهبان، أو القساوسة، المتفرغين لهذه الغاية، والذين يعملون على نشر الدين الإسلامي، في وسط المومنين به، ويسعون إلى تطبيق (الشريعة الإسلامية)، عندما يصلون إلى الحكم، مكرسين، بذلك، كافة اشكال الإرهاب المادي، والمعنوي في المجتمع، وعن طريق الإطارات السياسية، التي تعتبر نفسها إسلامية، وبالطرق التي اعتبرتها الطبقة الحاكمة مشروعة.

ونحن عندما نتوقف عند مختلف فقرات البرامج الدراسية، وخاصة تلك التي لها علاقة بالتربية الدينية، نجد أن واضعي تلك الفقرات، توخوا من وراء وضعها، أن تحقق أهدافا معينة، تتمثل في جعل الخريجين، خاضعين خضوعا مطلقا للحكام، ينفذون أوامره، ويلتزمون بخدمة مصالحه، ويعملون على تنفيذ تعليماته، في مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. ولكن هؤلاء الواضعين للبرامج الدراسية، ينسون أن البرامج، لا يمكن أن تحقق تلك الأهداف، إلا إذا كانت مرهبة للأجيال الصاعدة، وناشرة للإرهاب في المجتمع، وبكافة الوسائل.

وبدل أن يؤخذ ما قاله الأستاذ عصيد على محمل الجد، وأن ننتبه  إلى اعتبار البرامج الدراسية مصدرا للإرهاب، وأن نبحث في تلك البرامج عن مكامن الإرهاب، وأن نخضعها للنقاش الواسع، وأن نطالب بالمراجعة الشاملة للبرامج الدراسية، من اجل إزالة الفقرات التي ترهب الأجيال الصاعدة، وتقف وراء انتشار الإرهاب في المجتمع، ووراء اللجوء على استغلال الدين الإسلامي، في الأمور الأيديولوجية، والسياسية، ووراء تأسيس الأحزاب المسماة دينية، أو إسلامية، من أجل الوصول إلى السلطة، وفرض العمل بنصوص الحدود، والنصوص المكرسة لدونية المرأة، كأرقى ما يكون عليه الإرهاب في المجتمع، بعيدا عن أي أجرأة للإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، على المستوى التشريعي.

ألا يعتبر مارد على لسان الأستاذ أحمد عصيد، مدخلا للعمل على فتح نقاش مجتمعي واسع، وفيما بين المثقفين، وفيما يمارسه الإرهابيون، ومن أعلى منابر المساجد، وعلى المستوى الإعلامي، ضد حرية الرأي، والتعبير، التي مارسها الأستاذ أحمد عصيد؟

ألا نعتبر خريجي المدارس، والجامعات، الذين تربوا على الإرهاب الفكري، والعملي، صارت أسماؤهم ترد في لوائح الإرهابيين، على المستوى الداخلي، وعلى المستوى الخارجي؟

أليس الفكر الإرهابي، الذي صار شائعا في المجتمع المغربي، هو الذي جعل أبناء الشعب المغربي يخافون من الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، ومن التمتع بالحق في الكرامة الإنسانية؟

أليس إرهاب يوم القيامة، الذي صار يسكن في فكر، وفي ممارسة المغاربة، هو الذي يستغل للقيام بالعمليات الإرهابية، التي يسمونها عمليات (استشهادية)، لضمان الدخول إلى الجنة؟

لماذا نجد اليافعين، أو المصابين بالقصور في التفكير، هم الذين يدفع بهم إلى القيام بالعمليات الإرهابية؟

ألم يحن الوقت، بعد، للتفكير في إيجاد إنسان مغربي، يعيش في هذا العصر، الذي نعيشه، وليس في عصر آخر، لا علاقة لنا به؟

ألا نعتبر أن الدين الإسلامي، إذا صار لا ينتج إلا الإرهاب، فإنه صار محرفا عن مقاصده النبيلة، على يد مؤدلجيه؟

لماذا يتم السماح بالتمظهر في أشكال معينة، على أنها هي التمثل الحقيقي للدين الإسلامي؟

ألا نعتبر أن الدين الإسلامي المحرف، هو مصدر كل أشكال الإرهاب، التي تعرفها البشرية في كل قارات الأرض؟

الدار البيضاء في 4 / 5 / 2013

محمد الحنفي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 22 مايو 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: