عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

زيارتي لإسرائيل   أحمد عصيد خاص بالموقع الإشاعة…

زيارتي لإسرائيل

aaa 

أحمد عصيد

خاص بالموقع

الإشاعة سلاح فتاك، لكنها لا تدوم لأن حبل الكذب قصير، وهي سلاح الضعفاء لأنهم من فرط شعورهم بالضآلة أمام خصومهم، تستبد بهم الرغبة في تحطيم الغير ولو بأساليب غير شريفة. ولأن منطق الحجاج والبرهان يحتاج إلى جهد عقلي وبحث دءوب لا طاقة لهم به، فإن أيسر الطرق اختلاق الأكاذيب وتحريف الكلام عن مواضعه.

منذ عقود ظلت إسرائيل مشجبا لأصحاب الإيديولوجيات الإقصائية، يعلقون عليها عيوبهم، ويغطون بها عوراتهم، فمن لم يزر إسرائيل من خصومهم، فإنه يتلقى تعليمات منها ليتخذ مواقفه بإملاء من تل أبيب. ورغم أن العملية هي من السخافة والسطحية بحيث تعكس مستوى أصحابها، ورغم أنها لا تؤدي أبدا إلى النتائج المرجوة لأن الناس ضجروا من الأساليب الصبيانية، إلا أنها رغم ذلك ما تزال معتمدة لديهم. ولم يكتشفوا بعد بأن القضايا العادلة لا يمكن مواجهتها بالإشاعة واختلاق الأكاذيب، لأن ذلك لا يزيدها إلا بروزا ولمعانا.

لم يفاجئني أن يقال مجددا بأنني زرت إسرائيل، وأنني أنفّذ بمواقفي وأفكاري حول الديمقراطية والحرية والمساواة “مخططا صهيونيا”، فقد تعوّدنا على ذلك منذ عقود، لكن الجديد هذه المرة أن يقال ذلك من بعض منابر الجمعة، أي منابر الوعظ والإرشاد التي من المفترض أن تقدم نموذجا للسلوك الفاضل والخيّر، لكن يبدو أنّ الغاية عند هؤلاء تبرّر الوسيلة، ولو اقتضى الأمر جعل المسجد منبرا للافتراء والكذب على المصلين والمواطنين البسطاء.

طبعا لم يسبق لكاتب هذه السطور أن زار إسرائيل، لأن ذلك لا يدخل ضمن اهتماماته،  وغاية ما يتمناه بعد أن لم يتعدّ تونس و ليبيا جهة الشرق، أن يزور “المحروسة” مصر في يوم من الأيام، ويشاهد متاحفها العظيمة الشاهدة على حضارة عريقة، وبعدها الهند، البلد الذي له في نفسي وقع خاص منذ الطفولةّ.

موقفي من القضية الفلسطينية واضح ومنشور في عشرات الحوارات الصحفية والمقالات منذ سنوات، ويعرفه الخاص والعام. لكن ما لا ينتبه إليه مروّجو الإشاعات من ضعاف العقول، هو أنهم أكبر عوامل قوة إسرائيل التي لا تقتات إلا من تخلفنا.

Advertisements

One comment on “زيارتي لإسرائيل   أحمد عصيد خاص بالموقع الإشاعة…

  1. رابح المغراوي
    21 مايو 2013

    رد مختصر لكنه حصيف، يرفع كل لبس ويدفع كل تهمة، إلا من مكابر يغلب عليه سوء الظن، فما أحوجنا إلى الإنصاف، والنزاهة والروية، والبعد عن التعصب المقيت، الذي يفرق ولا يجمع، وينفر ولا يرغب، ويكره ولا يحبب ويفقد الثقة ولا بعث على الاطمئنان، أنا لا أعرفك لكن صدقتك، لأنني أحسست بصدقك، جزاك الله خير الجزاء، وليس كل قيل يدعو إلى قال، قال عليه الصلاةوالسلام:”كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع” فلنترفع أيها المغاربة، ولتتسع صدورنا، ولتسم نفوسنا، ولتصف عقولنا، ولتتحد صفوفنا، فنحن في مركب واحد، ووجهتنا واحدة، والعواصف شديدة والمخاطر محدقة، والأيام حبلى بكل جديد.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 21 مايو 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: