عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

”أحشموا شوي ”   عبد الحكيم بلبطي من…

”أحشموا شوي..”
 
عبد الحكيم بلبطي
 من هي هذه البيروقراطية التي يشتكي منها رئيس الجمهورية والوزير الأول
والوزراء؟ ويخشاها الكبير قبل الصغير ويرتعد منها كل حالم بغد يتألق فيه اسمه في سماء ”نجوم السياسة”؟ من صنعها، ومن أعطاها كل هذا الجبروت؟ منذ أيام، تم تنظيم ”جلسات” حول السياحة. وساد رأي بأن الجزائر تزخر بخيرات وكنز طبيعي. لكن البيروقراطية تحول دون التقدم. فجاءت الخلاصة في فقرة يتم استنساخها منذ سنوات، عندما يراد تحميل أسباب الفشل لفاعل ”مجهول”.
إذا كانت الفاتحة هي سورة بداية الصلاة، فإن ”البيروقراطية”، هي طريقة لتفادي مساءلة عن الفشل. من ”الجياحة” أن تتحول ”البيروقراطية” إلى شماعة تعلق عليها معظم مصائب البلاد، من جمود وتفشي النهب والتسيب. فمن خلق البيروقراطية؟ ومن جعلها بهذا الوجه الوحشي؟ 
لأسف، فهي تعكس ما تخفيه المرآة. فالذين يقفون وراء هذه المرآة، هم الذين يتحكمون بدواليب القيادة والإشراف والتسيير. فهم من يشكل نواة النظام، ويزوده بالروح. وهم من يتسبب في صعود سطوة البيروقراطية أو في نزولها. الذي يتحكم في العمل السياسي هو من يحدد لون وطبيعة البيروقراطية. هي في الجزائر، ضحية نظام، ذو رغبات وأطماع مقسمة بين مسار مهني شخصي وبين التخطيط للاغتناء أو لهما معا. والشكوى من أن البيروقراطية هي سبب فشل سياسات السياحة، والتصنيع والاستثمار هو في الواقع تهربا من تحمل المسؤولية أو من الاعتراف بالفشل.                            لم تملك الجزائر إرادة للنهوض بالسياحة. وتفضل استيراد الجاهز على تصنيعه هنا.. و”تصدر بكل فخر واعتزاز” الغاز والبترول والسياح..
البيروقراطية بوجهها الحالي هي صنيعة سياسات الحكم، بداية من مجرد النية في التزوير إلى غاية التزوير. والنظام الذي يقام على تزوير خيارات الناس، يصعب عليه محاسبة أطرافه وأدرعه وأياديه ورؤوسه عندما تقترف التزوير في محررات ووثائق وعقود وعهود..لن تنهض السياحة لمجرد أن الرئيس يتكلم عنها في خطبه. ولن تقوم قائمة للصناعة ولا للاستثمار، طالما هناك تطاولا على ”رأس المال البشري المحلي”. إن أيام الاستيراد هي في ازدهار، فبعدما استوردت الجزائر الزهور، تستورد ”الحجر” من الصين. فهل البيروقراطية هي التي تمنع سلال من الكشف عن قيمة العقد مع شركة ”رونو للسيارات”بعد شهور من التوقيع؟ لقد تعرض رقم العقد إلى لعبة للغمز واللمز. وأصبح مع قضايا سوناطراك، من مصادر السخرية، في وقت تتعرض فيه حكومة بلد قريب جغرافيا إلى عاصفة سياسية بسبب قضية الوزير الذي أخفى حسابا بنكيا في سويسرا، مما تسبب له في انهيار مساره السياسي قبل أن يدخل قاعة المحكمة. وليس غرضي هو المقارنة بين وضعين. وإنما هي الرغبة في التذكير بأن لتراجع القيم حدود. وقد وصلت إلى درجات من التراجع يصعب تصور ما يوجد خلفه. من العيب على السياسي استمراره في التملص من وضع هو المسؤول عنه. لدى قبل التفكير في الرابعة (أو في الأولى في حال انسحاب الرئيس الحالي)، على الطامحين في الحكم أن يسألوا أنفسهم، هل هم قادرون على المهمة؟ وإلا كان هذا الطموح مجرد أطماع في السلطة.
 ..”أحشموا شوي”. فالمشكلة هي في الرجال.

عن الخبرالجزائرية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 3 مايو 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: