عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

العصابة التي كانت تحكمنا

العصابة التي كانت تحكمنا
 
لحسن بوربيع
أجاب شكيب خليل عندما سئل في بداية سنة 2010، بعد انكشاف فضيحة سوناطراك 1، أن القضية لا تعنيه لأنه ليس مديرا لهذه الشركة، وأضاف دون أن يطلب منه أحد ذلك أنها أيضا لا تعني محيط الرئيس. ولا أحد حينها سأله إن كانت تعني محيط الرئيس. وقال أيضا إنه لن يستقيل من الوزارة.
وبعد ثلاث سنوات عاد شكيب خليل الذي تخلى عنه الرئيس الذي استقدمه إلى الجزائر، و”هرب” بعد أن أقام فيها ثلاثة أسابيع فقط، كما يهرب أفراد عصابات الأشرار عندما تطاردهم الشرطة. وشاهد جيرانه في حي المنزه في وهران ما لم يكونوا يتخيلونه أبدا، عندما طوقت قوات الشرطة مسكنه ومسكن ”شريكه” الذي هرب قبله، وفتشتهما بحضور وكيل للجمهورية، كما تفتش مساكن مروجي المخدرات وأمثالهم من المجرمين. وربما كان من بين رجال الشرطة الذين فتشوا بيت شكيب خليل، من كان يضمن حراسته عندما لم يكن مثل اليوم مشتبها فيه بسرقة أموال الجزائريين.
قبل أيام ”راسل” رئيس الجمهورية الجزائريين وقال له إنه غاضب، لما انكشفت فضيحة سوناطراك 2.
ولا يستطيع أحد اليوم أن يقنع الناس في الجزائر من الذين لم يتوسموا خيرا في شكيب خليل وغيره منذ 1999، بأن النهب الذي حدث لم يكن مدبرا. ومن حق الناس أن تطرح السؤال لماذا تحركت الشرطة نحو إقامتي شعباني في حيدرة والمنزه في وهران في هذا الظرف؟ وهل كان القاضي الذي تم التفتيش تحت مراقبته ينتظر أن يعثـروا في بيته على الأموال المشتبه أنه نهبها أو الوثائق التي تقوده في تحقيقه إلى إثبات التهمة عليه؟
يصعب أن يصدق الجزائريون أن الذين فتشوا منازل شكيب خليل كانوا، مثل وزير المالية السابق في مرحلة ”النهب” الذي مارسه الخليفة، تجهل ما كان يقوم به هذا الذي صار يتصرف كما يتصرف أفراد العصابات الإجرامية، يهرب من البلد الذي تصرف طيلة عشرية كاملة في أرزاقه ووزعها على الشركات العالمية الراشية، واحتفظ كما يبدو بأجزاء كبيرة من المال المنهوب لنفسه.
ما أتعس الجزائريين الذين يختار لهم الذين يحكمونهم أناسا بارعين في الغش والسرقة والنهب، وعندما يفرغون مما يحسنون فعله يهربون إلى سويسرا، فرنسا وأمريكا وقطر وغيرها من البقاع التي تضمن لهم ولأصدقائهم الذين ساهموا في زيادة ثـرواتهم، كل الأمن.
أما نحن في الجزائر فيظهر أن قدرنا هو مواصلة متابعة مسلسلات مثل هذه العصابات التي تتداول على التصرف في مصائرنا، والتي ترفض أن تتوقف منذ أن استقلت بلادنا.
عن الخبرالجزائرية
 
lahcenebr@yahoo.fr
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 6 أبريل 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: