عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

معاناة الطلاب الموريتانيين في المغرب بين الوزارة والسفارة

معاناة الطلاب الموريتانيين في المغرب بين الوزارة والسفارة

المرتضي ولد السالم 
رئيس المجلس الطلابي لاتحاد الطلبة والمتدربين المورتانيين بالمغرب
كثيرا ما يخبرك صديق لك في الدراسة عن المتاعب والمعاناة التي يواجهها في حياته الدراسية و كثيرا ما تنصت لأحاديث الكبار وتجربتهم في الخارج وملابسات التعاطي مع الظروف في سبيل التعلم واكتساب خبرات يسهمون بها في بناء الوطن، وفي الغالب تكون بوصفك طالب علم، مستعدا لتحمل أسوء الظروف وأنت سائر علي نهج سلفك لتكون خير خلف لخير سلف…
لكن نادرا ما تسمع عن تعاطي السفارات مع هؤلاء الطلاب المستعدين لرفع التحديات وقلما تسمع عن الظروف القاسية التي يعيش فيها الطلاب نتيجة تقصير السفارة في حقوقهم، وليس لك أن تسأل عن طبيعة المعاناة الأخرى التي يكابدونها في الظروف العادية… فقد تبقي منصتا ومتأملا أكثر من اللازم..
ما إن يعلن عن اسم الطالب  من  بين الممنوحين من طرف الدولة الموريتانية حتى يستبشر خيرا إن الحلم الذي راوده منذ الصغر و بذل من اجله الغالي والنفيس  رغم صعوبة الظروف وقلة الوسائل بدا يتحقق  ليتفاجا الطالب المسكين بان الحلم تحول إلي الم و تبدأ رحلة المتاعب، وعلي المرء الفضولي أن يكتفي بمعرفة حيثيات معاناة الطلاب المرتبطة بالإجراءات الإدارية وما ينجم عنها…حيث المماطلة والامبالات والإهمال من الوزارة والسفارة  ويدخل الطالب المسكين في سلسة من المواعيد العرقوبية ليجد نفسه يمضي السداسي الأول من الدراسة في أروقة وزارة التعليم أما عن أوضاع الطلاب الذين يواصلون دراستهم في المغرب  فاغلبهم يكتوي بالنار الغربة حيث غياب المنح في ظل التلاعب الذي باتت تشهده هذه المنح في السنوات السابقة وإرجاع المبالغ الطائلة إلي ميزانية الدولة  في وقت الطلاب في أمس الحاجة إليها وعدم اكتراث وزارة الدولة للتعليم والسفارة المورتانيه في أرباط بظروف هولاء الطلاب الذين يواصلون دراستهم إما في  تخصصات أو مستويات دراسية غير    موجودة بموريتانيا وهي  في حاجة إليها بما يعني ضرورة الاهتمام بهولاء وتشجيعهم علي أن يتابعوا مشوارهم الدراسي في أحسن الظروف بدل إهمالهم أليس من الظلم أن تقبل الدولة الموريتانية بإرسال خيرة الشعب إلى مجهول؟ أهذا يعزز روح الوطنية في نفوس هؤلاء الطلاب الذين ترمي بهم دولتهم دون تأمين لوضعيتهم إداريا ودون مواكبتها…؟
لما ذا تتلاعب الوزارة بالطلاب بهذه الطريقة بالإعلان لهم عن تسجيلهم علي الأوراق دون التأكد من حقيقة وضعياتهم؟.
لماذا يكون الإنسان الموريتاني أرخص من الإنسان الفرنسي أو السنغالي… لما ذا لا تدقق وزارتنا المحترمة في مسار الطلاب إداريا أم أنها تريد التخلص من الطلاب ومشاكلهم في الجامعة ؟.
لماذا لا تتأكد الوكالة المغربية للتعاون الدولي منذ البداية من استمرارية عمل الوحدات التي يرسل إليها الطلاب أم أنها ليست معنية بهم وبمسارهم الإداري ؟
يحار المرء حين يشهد بأم عينه بل يعيش عن قرب واقعا مريرا يقرأ في بعده الوطني وارتباطه بأداء المسئولين القائمين علي قضايا الطلاب بالطبع علي المرء أن لا ينزعج كثيرا من هذا الواقع فهو واقع معاش دأب عليه منذ زمن بعيد علي أرض الوطن، لكن أن يكتشف الطالب في المغرب “علي سبيل المثال” بأنه مجرد أجنبي لا تقف معه دولته ولا يشعر بوقوفها إلي جانبه، وأن البلد المضيف لا يحسب لإدارته “الدولة الموريتانية”أي حساب، وأن الشخصية القانونية للدولة الموريتانية ضعيفة إلي درجة كبيرة، يصبح لزاما علي الجميع أن يتحمل مسؤولية؛ إهانة الطلاب وحرمانهم من حقوقهم ذات الصلة[ بوطنيتهم وانتمائهم لما يسمي بدولة موريتانيا.
فهؤلاء الطلاب مصرون علي تحقيق أهدافهم رغم العراقيل ورغم إحجام الدولة الموريتانية عن مساعدتهم بشكل جدي ومنتظم،
حسبك أيها الطالب أنك إنسان يتحمل المتاعب والمعاناة في سبيل العلم وحسبك أنك تطالب بإحقاق حق لك فيه وأنت الباذل قصارى جهدك لخدمة الوطن بعبورك الحدود…
 فمسيرة التعلم وبناء الوطن تستحق الكثير من التجرد من الذات، ونجاحها مهمة تقع على عاتقك، ولتكن واثقا من نجاحك في بلوغ مسعاك النبيل رغم إحجام الإدارات عن حل مشاكلك بخطط معلنة ومتابعة عملية بجدية وصرامة…
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وحسبك أيها الطالب أنك لست مطالبا سوي ببذل مجهود ذاتي وأنت مظلوم ولست بالظالم…

 

لغائبة أصلا، ولم يعد أمام المواطن إلا الحلم بغد أفضل لم تتضح بعد ملامحه.
الإحساس بالانتماء كان طموحنا ومطلبنا كطلاب في الدولة ضئيلا جدا، حيث نكتفي ببعض المنح التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وبدون توفير نقل ولا فضاءات ملائمة للدراسة، من مكتبات وقاعات للمطالعة…
هذا عن ظروف الدراسة أما غيرها فحدث ولاحرج، لا أحد بالإجماع ينتظر من الدولة شيئا يذكر؛ لأنه تعود علي أن الدولة حيادية تماما في ما يخص التعاطي مع المواطن وهمومه، المعيشية والصحية، وفي غياب تام لبنى تحتية يحسن السكوت عليها. واليوم الذي لا ترتفع فيه الأسعار يعد انجازا يستحق التقدير، والحديث عن خفض الأسعار هو ضرب من العبث لا يحلم به المواطن ….
البنى التحتية والوجه الحضاري للمدن لا يبشر بخير، شوارع متهالكة والعشوائية تطبع كل شيء ,وحتي سلوك المواطن، وغياب المدنية والتحضر لا يخفى علي أحد ، وقس علي ذالك …
بوادر الدهشة والانزعاج عندما يكتب لك القدر أن تسافر خارج الوطن، فاختر أي بلد شئت لا يهم، المهم أنه حين تخرج موريتانيا ستصاب بالدهشة، وكأنك جئت من كوكب أخر.
كل شيء يثير الاستغراب والإعجاب، تحس أنك في دولة ذات نظام، تلاحظ المدنية بادية على وجوه من تلتقيهم. تلاحظ أن الوجوه أكثر نضارة، وأن الإنسان هناك لديه متطلبات أكثر من كسرة خبز في الصباح، ولقمة من “مارو” وكأس من الشاي…
يجول بك التفكير لتبحث عن وجه للمقارنة مع ما تصادف وما أنت آت منه تأسرك الصدمة، وتطرح على نفسك أكثر من سؤال لماذا نحن في هذه الحالة ؟ وما هي المشكلة عندنا ؟
أرض غنية وشعب فقير، لا يملك مواطنها الحد الأدنى من البنى التحتية الضرورية، من يتحمل المسؤولية ؟ وهل نملك بالفعل وطنا؟
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 19 مارس 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: