عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

أول فيلم “إخواني” ينتهك كل الأصول والأعراف القانونية!

أول فيلم “إخواني” ينتهك كل الأصول والأعراف القانونية!
 
والأخوان يحبون أيضاً النضال بفن السينما، على أن تكون “أخوانجية” والباكورة “المتحفية” فيلم بعنوان “التقرير” من إخراج عزالدين الدويدار، ومشاركة فنانين مبتدئين ينتمون الى “فكر” الإخوانجية ومشروعهم الإبداعي، طبعاً، لا بد من الترحيب بانخراط الإخوان الذين “يتربعون” اليوم على سلطة زئبقية، بالاهتمام بالسينما كلغة تعبير، ونتمنى أن يستمروا في هذه الخيارات بدق أبواب الفن التشكيلي، والمسرح، والشعر والرواية: فهذه كلها تعطينا فكرة عن مستويات إبداعهم.
لكن البداية شابها تجاوز الإخوان لكل الأعراف والقوانين والبروتوكولات والهيئات الفنية. فيلم “النهضة” (حزب الاخوان، عال؟ نتمنى أن يكون نهضوياً، لكن وكما مارس “الاخوان” والخلان فتاواهم وتهديداتهم وممارساتهم العدوانية على الفنانين: كمثل إهدار دم الفنان الكبير عادل إمام، ومحاولة اغتيال الروائي العالمي نجيب محفوظ، أو قتل فرج فودة… أو رفع دعاوى التكفير من خلال رسلهم الأبرار الأخلاقيين، على فنانين ومفكرين وكتاب أمثال جمال غيطاني، وجابر عصفور، والشاعر الراحل حلمي سالم، ونفي المفكر الكبير والإفتاء بضرورة انفصاله عن زوجته نصر حامد ابو زيد، وكما مارسوا هذه “الفاشيات” والترهيب، عندما كانوا خارج السلطة، فإنهم اليوم ينتهكون كل القواعد. ففيلمهم الأول “التقرير” لم يعرض على الرقابة (باعتبارهم هم الرقابة الإلهية)! وكما قال الناقد والمسؤول علي أبو شادي، فقد استأجروا قاعة سيد درويش في أكاديمية الفنون المصرية (في الجيزة)، من دون أن يعلنوا أنهم سيعرضون فيها فيلمهم، كما أنهم لم يعرضوا السيناريو لا على المولجين ولا على الهيئات الرقابية، ولا حتى على نقابة الفنانين، وكذبوا بشأن تقديم الفيلم. وقد رفض المسؤولون في الأكاديمية هذا العرض لأنه لا يستوفي الشروط والقواعد المتبعة.
إذاً، أول الغيث رماد! كل هذا يوحي أن الاخوان “فاتحين دولة على حسابهم”، بل وباتوا يعتبرون الجمهورية المصرية جمهورية اخوانية، يستبدون بها على طريقة النظام البائد، وأسوأ. ولهذا، تنادي نقابة الفنانين السينمائيين في مصر، وكذلك النقاد والكتاب والإعلاميون لمواجهة هذه المصادرة، وهذه الاستئثارية والاستفزازية، في مجال الإنتاج الفني. ويقول بعض هؤلاء الفنانين أن الاخوان يتصرفون في هذا المجال السينمائي بهدف تدميره، وتخريبه، وضرب المنجزات السينمائية العربية العريقة والكبيرة على امتداد قرن، بل يريدون أن يطبقوا في هذا المجال ما يمارسونه في السياسة، من إقصاء، وهيمنة على مفاصل الإدارات والدولة، سواء بقانون انتخاب “إخونجي” أو بقرصنة الثورة المصرية، ومصادرتها، وتشويه فاعلياتها، خصوصاً وأن “الاخوان” كما هو معلوم، قد “دخلوا” الثورة متأخرين من النوافذ الخفية، لكي يحاولوا استيعابها!
لكن المعارضة القوية التي تتنامى مقابل تراجع شعبية الاخوان (وأكبر دليل هو المظاهرات التي انطلقت في الصعيد وترفع شعار إسقاط الرئيس مرسي والنظام، في مناسبة زيارة هذا الأخير لها)، تحبط كل مخططاتهم “الشمولية” الأحادية. ونظن أن الدليل الأوضح على بداية انهيار شعبية الاخوان الذين يسيطرون على مجلس الشعب والحكومة يتمثل في سقوطهم شبه الكامل في الانتخابات الجامعية في مصر، والتي كانت تعتبر من معاقلهم الأساسية!
ففيلم “التقرير” هذا والذي يديره مخرج لم نعرف له أعمالاً “مميزة” وحتى الوسط، لن يكون سوى نسخة سينمائية رديئة لتوجه الاخوان، هذا إذا توفرت فيه العناصر ليكون فعلاً فيلماً سينمائياً وليس مجرد خطب وفتاوى وشعارات… تتساقط كل يوم قبل “نضوج التين والعنب”.
ب.ش للمستقبل اللبنانية
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 19 مارس 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: