عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

من أجل مغرب آخر

من أجل مغرب آخر
 
ربيعة ريحان
عن مجلة نسمة
تعود ذكرى 8 مارس مرة أخرى لتضع الحركة النسائية المغربية في الواجهة ، لتكون مناسبة لرصد وتقييم عطاءاتها وإنجازاتها ، باعتبارها فاعلا مجتمعيا في ميادين متعددة ، ومن خلال مسارات مختلفة منها المدنية والسياسية والثقافية .
إن حركة المرأة ودينامكيتها جعلتها تحتل موقعا رياديا في مسار التحول المجتمعي ببلادنا ، ذلك التحول الذي يتوق إلى الإنصاف والمساواة والحرية .
لقد عرفت الحركة الحركة النسائية المغربية المرور من ثلاث محطات ، ؟أولها الحلم بالانعتاق والتصدي للثقافة الذكورية والهيمنة الرجالية ، على كل المستويات المرتبطة بالدورة المجتمعية العامة ، وتتجلى المحطة الثانية في فعل نضالي قوي ، طبع الساحة المغربية السياسية والاجتماعية والثقافية ، وجعل قضية المرأة وثقافة النوع ، تحتل موقعا محوريا في كفاح الشعب المغربي ، مما ساعد على بناء وصياغة صورة أخرى للمرأة ببلادنا .
حراك المرأة هذا ، كسر الصورة النمطية التي كانت حاضرة في الساحة المغربية إلى حدود السبعينات . كثافة الفعل النسائي في هذه اللحظة وثراء العطاء وتدفقه ، أغنى الثقافة السوسيوجتماعية التي انتهت إلى تشكل وعي جديد بقضية المرأة ، وأطلق ديناميكية ستنتهي بها إلى الانتقال إلى محطة أخرى ثالثة ، هي محطة الفعل المؤسسي حيث نعيش اليوم مخاضا من نوع آخر ، يفوق لحظة صياغة مدونة الأسرة في أفق صياغة موقع جديد ، موقع آخر للمرأة المغربية في الخارطة المجتمعية ، من خلال مؤسسات المجتمع التمثيلية ، والهيآت المنتخبة والمؤسسات الوطنية الاستشارية ، وعلى رأسها هيئة المناصفة ، التي تعد بحق واجهة أخرى لصياغة المشروع الحداثي ، الذي تجندت المرأة المغربية من أجله لإرساء أسسه وقيمه ومبادئه ، مما يعني أن المرأة ستكون فاعلا قويا في ترسيخ الديمقراطية التمثيلية من جهة ، والديمقراطية التشاركية من جهة أخرى .
بالطبع لن ينسينا كل هذا معاناة النساء من بعض التصرفات الرعناء ، والقوانين ذات المضمون الماضوي ، التي ذهب ضحيتها نساء في ريعان شبابهن ، كما لن ينسينا أن المرأة على الواجهة الثقافية ، وبالرغم من حضورها وغزارة إنتاجها ، لم تصل بعد إلى تحقيق مكتسب مؤسسي يوازي عطاءها ويفتح لها آفاقا أخرى ، والغريب في الساحة الثقافية أنه في لحظة التقلص والانحسار الذي تعرفه هذه الساحة ، وبدل أن تستعين بطاقات نسائها من أجل تجديد أسئلتها وقضاياها ، لتكون في الموعد مع الواجهات المجتمعية الأخرى ، للأسف لازلت تراوح مكانها وتعطل فاعلاتها ، لنصل في النهاية إلى جوهر القضية الذي لابد وأن يثير انتباهنا ، أن معركة المرأة المغربية لم تنجز كاملة ، حيث فورة الفكر الأصولي وانتشاره ، وتحوله إلى فعل مؤسسي قادر على التأثير لا فقط في السياسات العمومية ، وإنما في الإعلام والذوق الجماعي والقيم .
إنه في النهاية يسير في اتجاه إعادة صياغة الصورة النمطية للمرأة المغربية .
مع 8 مارس في كل سنة يجب أن نجدد الأمل لكي نفجر قوة الفعل فينا ، تحصينا للمكتسبات ودفاعا عنها ، ورسما للآفاق المستقبلية بما فيها من تطلعات وإبداع وخلق وتغيير .
ذكرى 8 مارس هي لحظة الولادة والتجديد والابتكار والحلم ، فلنلتف حول حلمنا جميعا رجالا ونساء ، من أجل مغرب آخر ، مغرب الحرية والعدالة والمناصفة.
عن مجلة نسمة المغربية 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 5 مارس 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: