عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

في الندوة الوطنية عن “المثقف والعنف”

في الندوة الوطنية عن “المثقف والعنف”
 
 نظم اتحاد الكتاب التونسيين بالاشتراك مع دار الثقافة ابن خلدون المغاربية ظهر أمس الجمعة ندوة وطنية عنوانها “المثقف والعنف” ودعا لتأثيث فقراتها كل من د. سالم الأبيض ود. فتحي القاسمي ود.عادل خضر لتقديم محاضرات ود.خالد الغريبي لتنشيطها وذلك بفضاء دار الثقافة ابن خلدون.
 ولتنزيل هذه الندوة في إطارها ومعرفة ان كان المثقف حقا هو المسؤول عن إيقاف موجة العنف التي تشهدها تونس حتى لا تستفحل سألت جريدة “الصباح” التونسية  الدكتور محمد البدوي رئيس اتحاد الكتاب التونسيين عن الأسباب الحقيقية التي دعت لتنظيم هذه الندوة فقال:” في هذه الظروف التي تعيشها تونس ويعلو فيها صوت العنف الذي وصل إلى حد الاغتيال السياسي من اجل الأفكار والمبادئ كان لا بد من البحث في موضوع (المثقف والعنف) وذلك للنظر في علاقة المثقف بالساحة الوطنية لمعرفة إن كان جلادا أم ضحية” وأضاف:”لان الكثيرين ممن ينتسبون إلى الفعل الثقافي كيف ما كان اتجاهه يمارسون العنف على نظرائهم من المثقفين ” وذكر د. البدوي بما حدث من عنف في قضية الخلدونية وقال:” فالإمام حسين العبيدي يعتبر رجل فكر وثقافة ولكنه لم يتردد في استعمال العنف للاستحواذ على الخلدونية.. كما لا ننسى حادثة اغتيال شكري بالعيد إضافة إلى الاعتداء على المثقفين الآخرين كالأستاذ عبد الفتاح مورو عضو حركة النهضة والشاعر محمد الصغير أولاد احمد وغيرهم.. لهذا ارتأينا ان نبحث في موضوع الثقافة التي هي قوة المنطق في علاقتها بالعنف الذي هو منطق القوة والأساتذة الثلاثة الذين اخترناهم لتقديم المداخلات اختصاصاتهم متنوعة(علم الاجتماع والأدب والحضارة).” طبعا مسؤولية إنقاذ تونس من كل هذا العنف السياسي وهو استخدام القوة المادية أو التهديد باستخدامها، سواء من قبل نظام سياسي معين، أو قوة سياسية معينة، لتحقيق أهداف سياسية محددة لا يمكن ان يتحملها المثقف وحده والكتب والجرائد والمجلات وغيرها من المنابر الإعلامية لا قدرة لها وحدها على تخليصنا من هذه الظاهرة وهو ما يطرح سؤال مدى قدرة الدولة على بناء منظومة سياسية جديدة تقوم على أساس احترام القانون والتعددية الاجتماعية والسياسية والسعي إلى الديمقراطية وحماية المواطن ومؤسسات الدولة من العنف وإيقاف موجتها الحالية والتي لم تظهر مع اغتيال الشهيد شكري بالعيد وإنما كان الاغتيال احد نتائجها.
وفي هذا المجال يرى رئيس اتحاد الكتاب ان التصدي لظاهرة العنف بصفة عامة واقتلاعها من جذورها -باعتبارها دخيلة على المجتمع التونسي الذي ينبذ العنف والتطرف ولا يرضى بأي بديل للوسطية والاعتدال- مسؤولية السلطة من خلال الحرص على تطبيق القانون لأنه والكلام له:”حتى في التراث الديني يوزع بالسلطان ما لا يوزع بالقرآن ولان الناس سواسية أمام القانون فلا مجال كي يحتمي أي طرف وراء سلطة قريبة منه أو ينتمي إليها مهما كانت هذه السلطة.” وأضاف:”أن منظمات المجتمع المدني ومن بينها اتحاد الكتاب التونسيين كانت وما زالت تحاول التصدي لهذه الظاهرة بالوسائل المتاحة وان الاتحاد لم يتأخر في تنظيم هذه التظاهرة التي ندعو من خلالها لنبذ العنف وإنما كنا حريصين في كل مواقفنا على الدعوة للتصدي له وقد أصدرنا بيانات ونبهنا فيها إلى خطورة ما يحدث في تونس مهما بدا صغيرا في بدايته وغير ذي أهمية كما نددنا بما حدث لعبد الفتاح مورو وأولاد احمد على حد سواء وفي النهاية اتحاد الكتاب ليس وزارة داخلية.”
في هذه الندوة القى الدكتور فتحي القاسمي محاضرة بعنوان”حرصة المثقف في عصر البلطجة” – والحرصة بضم الحاء تعني المعاناة – وتعرض خلالها لما كان بينه وبين الشيخ حسين العبيدي بسبب الخلدونية وانطلق الدكتور عادل خضر في محاضرته من مجموعة نصوص روائية عنوانها ” كبش الفداء في مشهد المدينة ” وتحدث الدكتور سالم الأبيض عن العنف من خلال منظور علم الاجتماع.
◗ علياء بن نحيلة.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 3 مارس 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: