عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

الباحثان المغربيان عبد النبي داكر ومليكة الزاهدي

الباحثان المغربيان عبد النبي داكر ومليكة الزاهدي البحرين يقتفيان أثرابن بطوطة من خلال جائزة عن أدب الرحلة وعرض فني كبير
 
المنامة : خاص بالموقع
ضمن احتفائها بالانطلاقة الرسمية للمنامة عاصمة السياحة العربية للعام 2013، كرمت وزارة الثقافة البحرينية يوم الثلاثاء 27 فبراير في متحف البحرين الوطني بالفائزين بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة. كما نظمت عدة أنشطة ثقافية وفنية تبحث في تفاصيل السيرة الذاتية للرحالة المغربي المذكور عن فكرة السياحة وتتمعّن في الأنسنة والجدلية الثقافية والفكرية التي أودعها لأدب الرحلة والتاريخ.
وكانت جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة من نصيب كل من: د. محمد حرب وابنته تسنيم من مصر اللذين حقّقا وترجما مخطوطات وأدبيات مجموعة من الرحّالة في مؤلف كتابي بعنوان “رحلات عثمانية في الجزيرة العربية وآسيا الوسطى ما بين القرنين السادس عشر والعشرين”، والأستاذة مليكة الزاهدي من المغرب عن مؤلفها “البدر السافر لهداية المسافر – إلى فكاك الأسارى من يد العدو الكافر لمحمد بن عثمان المكناسي”، وكذلك مؤلف فرج بيرقدار عن يوميات السجن والحرية بعنوان “الخروج من الكهف”. كما حصل على الجائزة كتاب “رحّالة الغرب الإسلامي” لمؤلفه د. صالح المغيربي والذي ترجمه الباحث المغربي د. عبد النبي داكر، وكتاب “السفر مع تشي غيفارا” الذي يقدّم صناعة ثائر صاغها الكاتب ألبرتو غرانادو وترجمها نعمان حموي من سوريا، وأخيرًا كتاب أحمد هريدي من مصر الذي يحمل عنوان “تونس البهية”.
وأعربت معالي وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في هذا اللقاء الثقافي عن سعادتها باستضافة هذه الجائزة التي تستمر لعامها العاشر على التوالي، مؤكدةً أن هذا الاستثمار الأدبي والقراءة الجغرافية جديرة بالتأمل في سياق المنامة عاصمة السياحة العربية. كما أعلنت عن قرب  تدشين مشروع باب البحرين وسوق المنامة القديم، حيث سيتم افتتاح مقر دائم لمنظمة السياحة العربية.
وفي افتتاحية الأمسية التكريمية، تحدث الأستاذ نوري الجرّاح مشرف المركز العربي للأدب الجغرافي عن ضرورة الاهتمام بالأدب الكتابي والموروث الفكري المختصّ بالسياحة والسفر والترحال، مؤكدًا أن “فكرة الرحلة هي التعارف الذي تقوم عليه أسس ثقافتنا العربية وديننا الإسلامي”، مضيفا قوله: إن “السفر رحلة لفضّ الوجود ومبدأ يسير باتجاه الآخر وفي الوقت ذاته باتجاه الذات وعالمها وموقعها من الجغرافيات والثقافات”، وحول جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة أوضح الجرّاح أن طبيعة هذه الجائزة الفريدة تهتم بنبش المخبوء والمجهول من المخطوطات العربية والإسلامية وتحرير كتابات العابرين والسيّاح والمطّلعين على التجربة السياحية العربية، قائلاً: “فكرة الجائزة شائعة وموصولة بالسياحة. فالسياحة لا يمكن عزلها عن آثارنا المكتوبة والمخطوطة والمحفوظة في جامعات العالم ومكتباتنا الخاصة وفي كل أرشيف عربي وغير عربي”، لافتًا الانتباه إلى أهمية التحقيق في الآثار والمخطوطات التي أصبحت خارج التداول، حيث بيّن أن المهمل منها هو ما تلاحقه جائزة ابن بطوطة.
أما فيما يتعلّق باستضافة البحرين لهذا الحدث، فقد وصف السيد نوري الجرّاح مملكة البحرين كونها عنوانًا لدخول الجزيرة العربية والجغرافيا المحيطة. وأثار في حديثه الجدلية التي يقدّمها الأدب والمخطوط العربي والمتعلقة بربط الشرق بالمغرب، مختبرًا موقع المدوّن من أدبيات ومقارنًا إياه بالطبيعة الواقعية، إذ أردف: “ثقافتنا العربية فيها تجريد كلامي عن علاقاتنا الإنسانية وإخوّتنا، لكنها تبقى في النشيد فقط، وفي الخبرة الواقعة يبدأ الألم”، وقد استدلّ في ذلك على العلاقة ما بين المشرق والمغرب العربي، موضّحًا: “المغاربة يعرفوننا أكثر مما نعرفهم لأنهم يتطلعون دائمًا جهة الأصول والمرجعية الروحية، لكننا في المقابل نعرف القليل عن المغرب العربي الثري الذي يختصر كل التجربة الأندلسية ويبقيها حية إلى اليوم بالموسيقى والطعام والملابس وكل العناصر التي تؤسس علاقة الإنسان بعالمه وبذاته وبالأشياء”. وأكّد أن المركز في اشتغاله المعرفي والحضاري والتاريخي قد تمكّن من التحقيق في حوالي 50 مخطوطة عربية ودراسة.
 من جهته، تقدّم الدكتور بندر بن فهد آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة بالشكر لاستضافة المنامة عاصمة السياحة لهذا الحدث، معلنًا عن توأمة جديدة ما بين المقترح الذي قدّمه نوري الجرّاح بإطلاق جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة كل عام من قلب العاصمة العربية للسياحة، وبين مبادرة أخرى تُخصّص فيها جائزة باسم ابن بطوطة لروّاد السياحة والمؤثرين في حركتها في الوطن العربي.
وضمن حفل فني يستعرض سيرة وحكاية أمير الرحّالة العربي “أبو عبدالله بن محمد اللواتي الطنجي بن بطوطة” الشهير باسم ابن بطوطة في ذكرى ميلاده، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الموقر، وذلك بمسرح البحرين الوطني، أعلن رسميًا إطلاق المنامة عاصمة عربية للسياحة، ودشّن “اليوم العربي للسياحة” في واحدة من أجمل الصياغات التي تستحضر أوركسترات ومسارح من مختلف أنحاء العالم، وتحيي بطريقة الفن والموسيقى والاستعراض الحيوات المتلاحقة التي مرّ بها ابن بطوطة، والأمكنة التي طاف بها لاكتشاف العالم.
وحول هذا الحدث الاستثنائي، صرّحت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أن المنامة اليوم تضع أولى بصماتها على الخارطة السياحية، مشيرةً: “لا نريد أن نكتفي بالعبور، بل نبحث عن الصناعة الجميلة والقريبة. لا يمكننا أن نحوّل هذا العالم إلى كتلة واحدة ولا نرغب في ذلك، لكننا نصنع ما بيننا وبين الآخر ملامح مشتركة وجسورًا عديدة وتفاصيل لا نريدها أن تُنسى”، حيث أوضحت أن اختيار شخصية ابن بطوطة وذكرى ميلاده تحديدًا هو توثيق لإنسان السياحة العربية وتحريك لفكرته التي اشتغل عليها طوال سيرة حياته، وأشارت: “ما يقوله الغناء والمسرح والرقص هو تجريد تام للحكاية. هذا الإنسان يجسّد حضارة بذاته تمكّنت من استيعاب أمكنة وحضارات وأناس كُثُر، وفي سياق فكرته يمكننا أن نستمرّ وأن نقتفي الأثر حتى نكمل ونستكشف الطرق الأخرى، لذا فمن ذاكرة يومه نصنع يومًا عربيًا للسياحة، لنبدأ جميعًا بالاشتغال على الفكرة وصياغتها”.
كما تبدو المنامة في مساء الاحتفائية بقَدَرِها كمعبر وسفر مفتوح ومتصل، تلتقي فيه مختلف الدول والقارات، وتستذكر في مقاطع بصرية وسماعية سيرة هذا الرحّالة عبر عرضٍ فني يتقمّص فيه الفنان المصري القدير عبدالرحمن أبو زهرة شخصية ابن بطوطة في مراحل عمره المتقدمة، والفنان المصري أحمد عز الأسطول شخصية ابن بطوطة شابًا. وتزدوج القراءات التاريخية في مقاربات موسيقية وفنون استعراضية تجرّد المسالك التي نحتها ابن بطوطة، وتشير إلى فكرة السفر والترحال والسياحة باعتبارها صناعةً إنسانية يمكن من خلالها إحداث تماسّات مكثّفة مع الشعوب. ويمثّل الحفل، توثيقًا تأريخيًا تستعيد فيه الأوطان العربية مساراتها، طرقها، الحيوات الموازية لها وما تقتدحه الإنسانيات في سياق تفاعلها واحتكاكها ضمن محيطها البيئي والجغرافي. كما يجسّد موعدًا جماعيًا تتفق فيه الجموع على إحياء السياحة العربية وتفعليها في مجال التنمية الإنسانية، السياسية، المجتمعية، الاقتصادية وغيرها. حيث اختيرت شخصية “ابن بطوطة” كموضوع وحبكة أليفة لصياغة الحفل الذي يسرد عبوره الحضاري وقراءاته الإنسانية والأوطان التي تقاطعت في سيرة حياته. وتلتقي في هذا المساء العديد من الأصوات في مداخلة ما بين غنائيات متنوعة تحضر فيها من البحرين الفنانة هند، من مصر الفنانة آمال ماهر ومن لبنان الفنانة غادة شبير. كما يشارك في تجسيد اللوحات المسرحية والراقصة أكثر من 100 فنان من مختلف دول العالم.
هذا التوثيق الإنساني، وبلغة الفن، يحاول توثيق فكرة السفر والارتحال، ويلامس جدليات السلوك الإنساني في تعامله مع الأوطان والحضارات المتتالية، وقد اختير ميلاد ابن بطوطة ليكون الانطلاقة والدمغة التي يسترجع فيها العالم سيرته وحكاياته وحكمته في اجتياز وعبور الأوطان. وهو ذات اليوم الذي ينطلق فيه ولأول مرة “اليوم العربي للسياحة”، وذلك بعدما تمّ إعلان المنامة عاصمة للسياحة العربية 2013م في حفل رسمي بتاريخ 27 سبتمبر 2012م بموقع باب البحرين في المنامة، حيث كانت تشير الذاكرة ناحية “اليوم العالمي للسياحة“.
الصورة المرفقة من الاحتفال بتسليم جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 2 مارس 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: