عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

الحكومة و الفساد للكاتب محمد اديب السلاوي

الحكومة و الفساد للكاتب محمد اديب السلاوي
 
ذة. فاطمة عافي
خاص بالموقع
من يكافح من؟ هل العدالة والتنمية هي التي تكافح الفساد أم العكس؟ ومن ينتصر على من؟ هل الفساد هو الذي سينتصر في النهاية على حكومة بنكيران أم العكس ؟
أسئلة متعددة حاول محمد أديب السلاوي آن يجيب عنها في كتابه “الحكومة والفساد من ينتصر على من؟”.
يقدم لكتابه بتعريف للسياسة على أنها كلمة ذات إشعاع براق ومخيف في نفس الآن، فهي الوسيلة التي يصل بواسطتها ممارسوها إما إلى الأعلى أو إلى السلطة والحكم أو إلى الأسفل إلى السجون والمعتقلات أو إلى المنفى.
مند عصر أرسطو والسياسة مصدرا أفكار وآراء في تدبير الحياة والدولة وتنظيم السلطة. فالدولة ومؤسساتها وإداراتها العمومية وإستراتجيتها كانت وما تزال نتيجة تفكير سياسي وممارسة سياسية، والإدارات الحكومية تستمد أهميتها وقوتها من كونها الوسيط الضروري والفاعل بين السلطة والسياسية وبين كافة المواطنين المستهدفين بقراراتها وقوانينها ومناهجها وأدواتها التحكمية، فهي الأداة الفاعلة والمؤثرة في كل قرار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي…
أصبحت الإدارة الحكومية -حسب المؤلف- في الوقت الراهن جوهر كل بناء ونماء، والعنصر الأساس في كل انتقاء وتنمية وتغيير. وحسب الباحثين فهذه الإدارة تعاني من أمراض وعاهات أدت إلى تعثر التنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان…
أمراض أصابت القطاعات المنتجة والحساسة المرتبطة بها، وهي أمراض حددها مؤلف الكتاب في البيروقراطية، الرشوة، الاستغلال، النفوذ المحسوبية، الغطرسة، الانتهازية…
وحسب تقرير للبنك الدولي صدر عام 1996، فهناك أمراض أخرى تتمثل في القصور المؤسساتي والضعف الديمقراطي وانعدام التوازن بين الفئات والهياكل.
يعتبر المؤلف الفساد، كظاهرة في المغرب، مرتكز أساس لتآكل المشروعية السياسية التي تعتبر القاعدة الصلبة لعلاقة السلطة بالمجتمع، وهي علاقة قائمة على المنجز مما يؤدي إلى فقدان السلطة لمضامينها ومشروعيتها وإلى تلاشي هياكلها التي بدونها تصبح مؤسسات الدولة ونخبها الحاكمة بدون معنى.
الفساد في المغرب متجذر. فساد سياسي، إداري، اجتماعي، اقتصادي، مالي، أخلاقي… فساد يغذيه الجهل والفقر والمرض والبطالة والرشوة والمحسوبية والزبونية والقرابة السياسية والاجتماعية…
أصبح الفساد في المغرب قاعدة ليس لها استثناء، يتجاوز شكل الظاهرة ليتحول إلى آلية من آليات التسيير الإداري السياسي الاقتصادي بعد أن تغلغل في المؤسسات والمشروعات وحولها إلى مقاولات للاغتناء اللامشروع والتوزير والتوظيف اللامشروع وتسلق المناصب والقيادات السياسية خارج الشرعية والموضوعية.
بعد التعديل الدستوري الأخير وما تبعه من إصلاحات شكلية في القوانين المرتبطة بالانتخابات والجهة والمجلس الأعلى للحسابات والمدونات القانونية… وبعد وصول حكومة بنكيران إلى السلطة يبقى السؤال هل ستضع هده الإصلاحات الدستورية قطيعة مع مرحلة الأزمة السياسية الاقتصادية الاجتماعية التي يعيشها المغرب؟
في مغرب الألفية الثالثة ومن خلال الأرقام كأمثلة نجد أن أزمة المغرب تتمثل في:
– أن حوالي عشر ملايين من المغاربة يعانون من الأمية.
– 25 مليون من ضعف القدرة الشرائية.
– مليون طفل في سن التمدرس لم يحصلوا على مقعد دراسي.
– 300 ألف طفل يتخذون من الشوارع مأوى لهم.
– ثلاثة ملايين من المغاربة مصابون بأمراض مزمنة غالبيتهم عاجزون عن توفير العلاج.
في زمن هذه الحكومة، لم يقع فقط الصمت المطبق على ملفات الفساد المالي التي التهمت مئات الملايير من الدراهم بل أعلن العفو على المفسدين.
في زمن هذه الحكومة، تقلصت الحريات العامة وتراجعت إلى حد منع التظاهرات العمومية للنقابات وجمعيات المجتمع المدني.
في زمن هذه الحكومة، رسمت منظمة العفو الدولية صورة قائمة للمغرب في تقاريرها واتهمته بانتهاكات متكررة لحقوق الإنسان…
يتساءل المؤلف: ماذا يمكن أن يحدث لبلد يلتقي على أرضيته غضب الجياع، العاملين، النقابات، المأجورين، غضب الأطفال العاملين، غضب أطفال الشوارع، التلاميذ المطرودون من المدارس… وفساد السياسات على صعيد واحد؟
 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 24 فبراير 2013 by .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: