عزيزي الزائر أنت في الموقع السابق لمجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة للرجوع للموقع الحالي أنقرعلى زر الرجوع للصفحة الرئيسية

بقناة فرانس 24 توفيق مجيد

حوارمع الإعلامي التونسي
بقناة فرانس 24 توفيق مجيد



حاوره : عبده حقي

من صناعة الخبرإلى صناعة الحدث .. هذا هودورالإعلام العربي اليوم في خضم أمواج الثورات التي تموربها الخارطة العربية .. ولاأحد ينكرالآن الدورالإستراتيجي الهام للفضائيات العربية سواء في الوطن العربي (الجزيرة والعربية) أوخارجه (الحرة ورسيا اليوم وفرانس 24 ) في إعادة تشكيل هرم السلطة في بيت الجامعة العربية وهي على مشارف القرن الواحد والعشرين . 
من الفضائيات العربية التي أسهمت كثيرا في التأثيرالعميق في الرأي العام العربي والدولي قناة فرانس 24 العربية التي تضم في طاقمها وجوها إعلامية متألقة ومقتدرة خصوصا من لبنان ودول المغرب العربي .
أحد هذه الوجوه البارزة الإعلامي التونسي توفيق مجيد معد ومقدم برنامج (باريس مباشر) .
في هذا الحوارسنحاول أن نقرب أكثرالمتلقي المغربي والعربي عموما من بروفايل توفيق مجيد الإعلامي والأديب الفرنكفوني أيضا ، كما سنحاول من خلاله أن نلج ردهات فضائية فرانس 24 ونبحث معه في ظروف التنزيل ورأيه في المشهد الإعلامي المغربي والعربي على العموم . 

  س ـــ بداية أستاذ توفيق مجيد ألاترى أن إطلاق فضائية فرانس 24 قد جاء متأخرا بالنظر إلى العلاقة التاريخية التي تربط بين فرنسا ودول المغرب العربي وبعض دول الشام (سوريا ولبنان) ؟

ج ـــ جاء متاخرا ربما…ولكن فرنسا فكرت في اطلاق فضائية حتى قبل الجزيرة…المشكلة كانت في تمويلها…الرئيس جاك شيراك اقترح الفكرة وظلت التقارير في  دواليب الوزارات حتى تقرر اطلاقها في 2007 ..بدات باربع ساعات ثم 12 ساعة واخيرا ومنذ سنة على مدار الساعة…ما حصل في الربيع العربي اعطى الحق لمن دافعوا عن المشروع…والقناة تابعت عن كثب كل ما حصل في تونس وفي مصر وايضا في البحرين واليمن وسوريا وتتابع ما يجري في مختلف دول العالم…
المشروع ناجح حسب المعطيات المتوفرة ونحن نصبو الى المزيد…القناة هي في الواقع منبر لكل راي حر دون قيود…نحن لا نفرض اي شيء على الضيوف ولا نقبل ولا نسمح بالخطاب الذي يحرض على العنف ولسنا من هواة السب والشتم .

س ــ بعد طول تجربة إعلامية بين إذاعة مونت كارلو وفضائية العربية والجزيرة مالذي تغيرفي أفقك الإعلامي والمهني بعد إلتحاقك بفرانس 24 ؟
ج ـــ سيدي الفاضل انا بدات مع القناة منذ انطلاقها…ما تغير هو انني تبنيت هذا المولود ولا احد يقبل بالتخلي عن مولوده…ما تغير هو اننا نشعر باننا نرقى بما كان مشروعا والقناة اصبحت تنافس بقية القنوات التي نافستنا…طبقنا عملة التواضع وهي عملة ناجحة لاننا نريد ان نكون قريبين من المشاهد وتطلعاته بكل احترام وتقدير…نحن نعمل بكل صدق ونتقدم ونتطور ونولي اهمية بالغة للمشاهد من خلال اشراكه في البرامج على غرار باريس مباشر الذي انشطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي…هذ اعطى المزيد من الاشعاع للقناة…

 
س ـــ من وضعك الإعتباري كصحفي تونسي في قناة فرنسية موجهة للدول العربية كيف كنت تتعاطى مع أحداث الثورة التونسية في دقائقها الأولى في ظل هاجس الرقابة والترقب والسوسبانس والغد الغامض ؟
ج ـــ خلال احداث تونس مكثت صحفيا قبل ان اكون تونسيا…القناة اقلعت بقوة منذ احداث تونس…ان تكون صحفيا من اصل تونسي ساعدنا على الحصول على معلومات وبثها بعد التدقيق في مصداقيتها…هذا زاد من موضوعيتنا…كنت اتابع باهتمام كبير ما كان يجري في بلدي اكيد…لم نصدق عندما هرب بن علي…وانا كتونسي وحتى قبل سقوط النظام لم اتردد يوما في استضافة معارضين ل (بن علي) وفي تنظيم نقاشات عن قمع الحريات ولكنني لم اتخذ يوما اي موقف…من حسن حظي انني ارفض كليا الانتماء الى حزب او نقابة هذا ما جعلني طليق الايدي…نظام بن علي لم يكن يحبنا وكان صنفنا كمعارضين ولكن ذلك كان غباءا…نحن نمارس مهنة الصحافة بعيدا عن اي نبرة نضالية او حزبية…

 
س ــ كيف تنظرإلى المشهد الإعلامي في دول المغرب العربي وخصوصا في المغرب ؟

ج ـــ انا لا ارمي ورودا ولكنني من المحبين للمغرب الذي زرته اكثر من عشرين مرة وتنقلت فيه من الشمال الى الجنوب…كنت دائما اتحدث عن الصحف في المغرب التي تتميز بالجراة…ولم اواجه ادنى مشكل في استضافة من اريد من الرباط او من الدار البضاء بالقمر الصناعي…هذا ما كان صعبا للغاية مع تونس ويكاد يكون مستحيلا مع الجزائر….اعجبت كثيرا بحرية العمل في موريتانيا في حين ان الاعلام في ليبيا كان بدائيا في عهد القذافي ولو انني حاورت القذافي في باريس وفي طرابلس…عموما الكفاءات في المغرب العربي موجودة ولكن المشرفين على الاعلام يحتاجون الى اعادة نظر…لا يمكن لبلد ان يتقدم بدون اعلام …انظر الى قطر اصبحت دولة ذات نفوذ بفضل الجزيرة…والقناة تتحرك بكفاءات عربية مغاربية…الطاقة موجودة والارادة معدومة بسبب اوهام في مخيلة المشرفين على الاعلام….اعتقد ان الوضع سيتغير في تونس ولو ان الاسهال اللغوي طغى على الكل…
س ــ هل تتوقع أن يتحررالإعلام العربي من قبضة السلط الديكتاتورية في الوطن العرب أم لامفر من الرقيب العربي ؟
 
ج ـــ اكيد ان بعد ما حصل في تونس ومصر سيتحرر الاعلام…سبب سقوط نظام بن علي ناجم عن عجز اعلامي كبير..طبق نظرية بوش من ليس معي اعلاميا فهو ضدي…فضل الصحافة التي تشترى بالمال واستبعد المهنيين الحقيقيين…فضل الاشادة كطريقة لتمرير سياسة كاذبة…فقد الشعب ثقته في الاعلام واصبح يشاهد القنوات الاجنبية…والنتيجة ان كل الذين صوت لهم التونسيون كانوا يظهرون من الخارج في القنوات الاجنبية…اقصد المرزوقي او راشد الغنوشي وغيرهما…عهد الرقابة قد ولى ومن لم يدرك ذلك سيلقى مصير بن علي ومبارك …لا يوجد رقيب عربي وحيد…يجب كسر الرقابة من خلال جرأة الاعلاميين…شعار لاخوف بعد اليوم ينبغي ان ينطبق على الجميع لان الاعلامي يجب ان يكون حرا حتى يبدع…
س ــ الأستاذ توفيق مجيد أنت إعلامي ولكن أديب أيضا فرنكفوني هل ترتاح لهذه الصفة (فرنكفوني) أم لافرق في نظرك بين كونك كاتبا عربيا أو فرنكفونيا ؟ وماهي أعمالك الأدبية ؟
ج ـــ انا فرنكفوني ودرست في جامعة السوربون وهذا لا يمنعني من ان اتعلق واولع بلغتي العربية ولو انني وصلت الى فرنسا وانا في 18 من عمري…بدات مشواري بكتابة الشعر باللغة الفرنسية وعمري 14 سنة في مجلة جوناس ماغازين في تونس…كتبت ايضا مقالات في جون افريك وفي صحف عديدة…من يعمل في قطاع الاعلام لا يتوفر له الوقت الكافي كي يكتب ولكن انوي بعد هذا المشوار الحافل بالتجارب والمغامرات ان اكتب مذكراتي…ثم العربية متممة للفرنسية…حصلت تجربة في باريس…حي شعبي في باريس بدا يتحول الى حي بورجوازي…اسر التلاميذ فضلوا ابعاد ابنائهم عن المدرسة…ماذا فعل المدير …اتصل بسفارة المغرب والجزائر وتونس وطلب مدرسين باللغة العربية…وبدا يدرس العربية…بعد سنتين ارتفع مستوى التلاميذ بشكل لافت…عندما ظهرت هذه الحقيقة عاد كل البورجوازيين الى المدرسة واصبح المدير غير قادر على الاستجابة للطلب…كفانا عقدا من اللغات…كفانا ايضا ادانة لكل ما هو اجنبي عنا…لنتوقف عن الاندفاع ونفكر بالعقل ونستلهم من كل ما هو مفيد…لن نتقدم كعرب اذا اعتقدنا اننا على حق وبقية دول العالم على خطأ..

 
س ــ نرجووجهة نظرك حول الشبكات الإجتماعية الإلكترونية الفيس بوك والتويتر هل أسهمت فعلا في الربيع العربي الحالي وفي تغييرأنماط التواصل الإجتماعي ؟
ج ـــ اكيد انها ساهمت وهذا دليل ان الدول الرقيبة كان يفترض ان تنفتح منذ ان بدات الانترنت…في تونس مثلا وايضا مصر وسوريا واليمن معظم الصور تاتي على الشبكة…بقي على العرب ان يحسنوا استخدام شبكات التواصل…الكف عن السب والشتم والعبارات البذيئة…شبكات التواصل تحتاج الى سلوك سليم…الديمقراطية ثقافة  والحرية سلوك…نرى اليوم ان كل  واحد يغني على ليلاه…هذا يريد نشر الدين والاخر العلمانية في حين ان الحضارة واحدة…
 
س ــ سؤال أخيرماهي وجهة نظرك في مستقبل الصحافة المكتوبة ؟
 ج ـــ موضوع القراءة على ضفة المتوسط يحتاج الى محاضرة كاملة…الاحصائيات الاخيرة تفيد ان المواطن في الجنوب يقرا نصف صفحة سنويا مقابل 12 كتابا في المانيا اي في الشمال…لا بد من توفير الصحف على الشبكة لتمكين الجميع من تصفحها ولو بمقابل…في فرنسا والمانيا وجدوا طريقة للتشجيع على القراءة…توزيع صحف مجانية في المترو…عندما يتفطن الانسان انه يجهل الكثير عما يجري من حوله تتحرك مشاعره ويسال نفسه ويقدم على شراء الصحف…وسائل الاعلام المرئية ينبغي ان تشجع على ذلك عندما تستعرض اهتمامات الصحف…الاذاعات ايضا ….حضور الصحفيين في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ينبغي ان يستغل للتشجيع على القراءة…

 
 
 
About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 13 نوفمبر 2011 by .

الابحار

%d bloggers like this: